ردفان تجدد العهد مليونية الصمود والتصدي تعيد رسم المشهد الجنوبي تقرير

شهدت مديرية ردفان، اليوم، فعالية جماهيرية غير مسبوقة، حملت دلالات سياسية ووطنية عميقة، أعادت إلى الواجهة رمزية المكان بوصفه مهد انطلاق أول شرارة لتحرير الجنوب، ورسخت من جديد موقعه في قلب التحولات المصيرية التي تمر بها القضية الجنوبية.
وتوافدت الحشود الجماهيرية من مختلف محافظات الجنوب إلى ساحات ردفان، في مشهد عكس وحدة الموقف الشعبي والتفافه حول قضيته العادلة وخلف الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، مجددين الوفاء للشهداء والجرحى، ومؤكدين أن الذاكرة الجنوبية ما زالت حاضرة، وأن التضحيات لم تذهب سدى.
“تفويض شعبي ورسائل واضحة”
المليونية، التي حملت شعار الصمود والتصدي، شكّلت تأكيدًا صريحًا على تجديد التفويض الشعبي للرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، وللمجلس الانتقالي الجنوبي، بوصفه الممثل السياسي المفوض شعبيًا لقضية شعب الجنوب، ورفضًا قاطعًا لأي محاولات للالتفاف على هذا التفويض أو تجاوزه.
وجاءت الفعالية في توقيت بالغ الحساسية، بعد أسابيع قليلة من القصف الجوي الذي استهدف القوات المسلحة الجنوبية في وادي وصحراء حضرموت والضالع، وأسفر عن سقوط مئات الشهداء والجرحى، في واقعة صادمة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، وأعادت طرح تساؤلات كبرى حول طبيعة التحالفات والمسارات السياسية المفروضة على الجنوب.
“ردفان… حيث تُحسم المواقف”
أكد المشاركون أن ردفان، التي قدمت في الآونة الأخيرة وحدها مئات الشهداء والجرحى، تعود اليوم لتقول كلمتها بوضوح، وتبعث برسالة لا تحتمل التأويل أو التحريف أو التضليل: أن إرادة شعب الجنوب لا تُكسر، وأن محاولات فرض الوصاية أو تمرير مشاريع منقوصة لن تمر.
كما عبّرت الجماهير عن رفضها لما وصفته بالمخططات التي تستهدف تقسيم الجنوب وضرب وحدته، والتنبيه إلى خطورة العبث بالقوات المسلحة الجنوبية، باعتبارها صمام أمان للاستقرار، ليس في الجنوب فحسب، بل على مستوى الإقليم والملاحة الدولية.
“بيان سياسي بموقف حاسم”
وفي ختام الفعالية، صدر بيان مليونية ردفان، الذي أكّد جملة من الثوابت والمواقف، في مقدمتها التمسك باستعادة دولة الجنوب الفيدرالية المستقلة كاملة السيادة، ورفض أي حوارات أو ترتيبات لا تستند إلى تفويض شعبي واضح ومخرجات وطنية جنوبية جامعة.
كما شدد البيان على رفض المساس
ارسال الخبر الى: