ردفان شرارة البداية وحارسة الحلم الجنوبي

24 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل

4 مايو/ بلعيد صالح


بعد أحداث حضرموت المأساوية وقصف القوات الجنوبية في حضرموت بغارات جوية من سلاح الجو السعودي برزت كتابات مريبة من أقلام معروفة بمواقفها السلبية من الحق الجنوبي يتصدرها فتحي بن لزرق تتناول تلك الكتابات ردفان، لا تعاديها علنا بل تقترب منها بخطابٍ ناعم، وتبتسم وهي تخفي الخنجر في كمّها،
تكتب عن ردفان بحبرٍ مغموس في العسل، لكن في أعماقه سمٌّ بارد، لا يستهدف الاسم بقدر ما يستهدف الغاية، ولا يطعن الجغرافيا بل يطعن الحلم الذي تحمله ردفان
أولئك يدركون جيداً أن ردفان ليست أرضٍ وسهول وجبال فقط في الجغرافيا الجنوبية، بل تاريخ يتجدد، وروحٌ متقدة، وشلالٌ متدفق من النضال، ورقمٌ صعب في أي معادلة، ويعلمون أن جوهر هذا النضال لم يكن يوماً مطلباً بسيطاً أ احتجاجاً في لحظة غضب، بل كان مرتبط بغاية واضحة وهي استعادة القرار الجنوبي، واستقلال الجنوب كخيار وطني يعيد للشعب حقه في تقرير مصيره.
يعرفون أن رجال ردفان عندما يثوروا؛ لا يثوروا ليبدلوا وصاية بوصاية، بل لأن في عروقهم نخوة، وفي صدورهم كرامة لا تقبل الضيم، ولأنهم رأوا في استقلال الجنوب امتداد طبيعي لتضحيات ونضال الأباء والأجداد ، لا شعار يُرفع وقت الحاجة ويُنسى عند أول تسوية،يعرفون أن ردفان قبلة الثورات والثوار، وأنها حلقة وصل بين مدن الجنوب ومحافظاته، وأنها حين تتحرك لا تتحرك لأجل نفسها فقط، بل لأجل قضية أكبر تتجاوز حدودها إلى مشروع وطن كامل.
ولأنهم يعجزون عن مواجهة هذا الهدف بصراحة، تجدهم يلجأون إلى الالتفاف على الفكرة نفسها؛ فيتظاهرون بالإنصاف وقول كلمة الحق، يذرفون دموع التماسيح على ما أصاب ردفان من تضحيات بشبابها و رجالها، و يتحدثون عن مظلوميتها، لكنهم يتجاهلون عمداً أن هذه المظلومية جزء من سياق سياسي أكبر، مرتبط بصراع على هوية الجنوب وحقه في الاستقلال.
ويتناسون أن يقولوا كلمة الحق كاملة، ينسون أن يقولوا إن من اعتدى على أبناء ردفان بالطيران في صحاري حضرموت قد فقد البصيرة وبعد عن الحق، لأنه اعتدى على أهل الحق، وعلى أرض

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع 4 مايو لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح