من جبال حجة إلى قمم ردفان والدي الحاج عبد المجيد علوي العبادي وذاكرة الثورتين المجيدتين
61 مشاهدة

بمناسبة الذكرى الثانية والستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة
تحلّ علينا الذكرى المجيدة لثورة الرابع عشر من أكتوبر، فتتجدد في نفوسنا مشاعر الاعتزاز والفخر بتلك الملحمة الوطنية الخالدة التي سطّرها أبناء شعبنا ، حين قرروا أن يكسروا قيود الاستعمار البريطاني، ويشقوا طريقهم نحو الحرية والاستقلال، مستلهمين إرادتهم من تاريخ طويل من المقاومة والتضحية، ومؤمنين بأن الشعوب التي تنشد الحرية لا بد أن تنتصر مهما طال ليل الاستبداد والاحتلال.
وفي هذه المناسبة الوطنية العظيمة، لا أستحضر الثورة بوصفها حدثًا تاريخيًا فحسب، بل أستعيد معها صفحات من الذاكرة العائلية والوطنية، وأتذكر والدي، المغفور له بإذن الله، الحاج عبد المجيد علوي العبادي، الذي كان أحد أولئك الرجال الذين ارتبطت حياتهم بالثورة والنضال، وأسهموا في صناعة الوعي الوطني الذي مهّد لانتصار الثورتين اليمنيتين المجيدتين: السادس والعشرين من سبتمبر والرابع عشر من أكتوبر.
من جبال ردفان إلى جبهات الدفاع عن ثورة سبتمبر
كان والدي، شأنه شأن كثير من أبناء الجنوب، يدرك أن معركة التحرر من الاستبداد والتخلف والاستعمار ليست معارك منفصلة، وأن انتصار اليمنيين في أي جزء من وطنهم يمثل خطوة مهمة على طريق تحرير بقية أجزائه. ومن هذا المنطلق، توجه مع مجموعة من زملائه من أبناء ردفان والضالع ويافع والحواشب وبقية المناطق في الجنوب للدفاع عن ثورة السادس والعشرين من سبتمبر، التي أطاحت بالحكم الإمامي وأعلنت ميلاد عهد جمهوري جديد في شمال الوطن.
وكانت تلك المجموعة ضمن الرجال الذين حملوا أرواحهم على أكفهم، وانطلقوا إلى ميادين المواجهة دفاعًا عن الثورة والجمهورية، في مرحلة كانت فيها الثورة الوليدة بحاجة إلى كل جهد وطني مخلص يحمي مكتسباتها ويحول دون عودة النظام الإمامي.
وقد كان الأمير محمد صالح الحوشبي في مقدمة الشخصيات التي ارتبطت بتلك المرحلة، فيما توزّع والدي مع مجموعة من أبناء ردفان في محافظة حجة، وتحديدًا في منطقة الشاهل، تحت قيادة علي عبد الله السلال، نجل المشير عبد الله السلال، أول رئيس للجمهورية العربية اليمنية.
ولم تكن تلك الرحلة مجرد انتقال من منطقة إلى
ارسال الخبر الى: