ردع العدوان معركة مكتملة الأركان
في مثل هذا اليوم من السنة الماضية استعاد السوريون الثقة بإدارة العمليات العسكرية لمعركة ردع العدوان، بعد أن سيطرت على مدينة حلب من دون أي مقاومة تذكر، وأصبحوا على يقين بأن فتح أبواب دمشق أصبح مسألة وقت، بعد أن انطلقت المعركة باتجاه ريف إدلب الجنوبي وبات واضحاً من سيرها أنها لن تتوقف حتى إكمال السيطرة على كل المناطق التي كان يسيطر عليها نظام بشار الأسد.
مهما يكن من ظروف وتفاهمات دولية أدت إلى انهيار كامل لقوات النظام، إلا أن انتزاع المدينة تلو الأخرى من تلك القوات جعل من معركة ردع العدوان حدثاً تاريخياً استثنائياً أسس لمرحلة جديدة كلياً من تاريخ سورية. في المقابل أثبتت ردع العدوان أنها معركة استثنائية، ليس لأنها دحرت قوات النظام فقط، بل لأن تلك المعركة استطاعت أن تجمع لأول مرة كل الفصائل المعارضة للنظام تحت إدارة واحدة، فمن لم يلتحق بها منذ انطلاقتها التحق بها بعد أول انتصار حققته، لتنجح تلك المعركة لأول مرة منذ بداية الثورة السورية في توحيد جميع القوى المعارضة للأسد على هدف إسقاطه بغض النظر عن انتمائها العقائدي أو الديني. كما استعادت تلك المعركة كل مقاتل سابق ترك القتال، سواء بسبب يأسه من نجاح أي عمل عسكري أو بسبب التقدم في السن أو لأي سبب آخر، فهبّ للمشاركة فيها كل قادر على ذلك في مجاله، باستثناء خلايا تنظيم داعش النائمة.
وإلى جانب هذا النجاح في توحيد الهدف، حققت إدارة المعركة نجاحات في الجانب التكتيكي والجانب الإنساني، سواء لناحية التعامل مع جانب الإمداد للمعركة أو لناحية التعامل مع سكان المناطق التي كانت تسيطر عليها تباعاً، ففي الجانب التكتيكي استطاعت إدارة العمليات الحفاظ على سرية سير عمل المعركة وتمكنت من تمويه أماكن انتشار الآليات، واستطاعت خداع قوات النظام مرات عدة استعداداً للمعركة، كل هذا من دون أن تُكشف من الطرف الآخر وداعميه، وفي مقدمتهم روسيا، رغم الرقابة الشديدة التي تمارس عليها. كما استطاعت استخدام طائرات الشاهين المسيّرة، لأول مرة في المعركة وبكفاءة عالية، واستطاعت
ارسال الخبر الى: