بعد رحيله أبرز المعلومات عن الموسيقار المغربي عبد الوهاب الدكالي
25 مشاهدة
تصدر اسم الموسيقار المغربي عبد الوهاب الدكالي محركات البحث بعد وفاته صباح أمس الجمعة عن عمر ناهز 85 عاماً إثر صراع مع المرض لم يمهله كثيراً. رحل تاركاً وراءه خزانة موسيقية تعد من أنفس ذخائر الفن العربي المعاصر، وصفحة مطوية من زمن الريادة الذي صاغ هوية الأغنية المغربية الحديثة.شكلت أعماله مثل كان يا ما كان وما أنا إلا بشر وأنا والغربة محطات فاصلة في تاريخ التلحين العربي، حيث قدم فيها الدكالي حلولاً موسيقية مبتكرة تميزت بالدراما والعمق الفلسفي. وتوج بالأسطوانة الذهبية عن رائعته ما أنا إلا بشر التي لا تزال تتردد في جنبات العالم العربي كواحدة من أيقونات الموسيقى الإنسانية.
انتزع الجائزة الكبرى لمهرجان الأغنية المغربية بالمحمدية عام 1985 عن أغنيته الخالدة كان يا ما كان، ليعود ويؤكد علو كعبه بحصده الجائزة ذاتها في مهرجان مراكش عام 1993 عن أغنية أغار عليك التي جسدت قدرته على تطويع المقامات الموسيقية برؤية عصرية. وتجاوزت شهرته الحدود الجغرافية عندما فرض حضوره في القاهرة وظفر بالجائزة الكبرى لمهرجان القاهرة سنة 1997 عن عمله الفلسفي سوق البشرية.
بدأت رحلة الدكالي في مدينة فاس العريقة عام 1941 حيث تشبع بروح الأندلس وعمق التراث، لكن طموحه كان يرمي دوماً إلى ما وراء الأسوار. انطلق في أواخر الخمسينات، وفي حقبة الستينات والسبعينات نجح في نحت شخصية فنية فريدة، فهو المسرحي الذي يجسد الأغنية بحركات جسده وتعبيرات وجهه، وهو التشكيلي الذي يرسم باللحن صوراً شعورية معقدة.
خلف إرثاً يصعب حصره، لكن تظل أيقونته مرسول الحب بمثابة النشيد العابر للأجيال والجغرافيا، وهي الأغنية التي كسرت حواجز اللغة واللهجة وظل يرددها العرب من المحيط إلى الخليج لعقود.
اختير كأفضل شخصية في العالم العربي لعام 1991 بناءً على استفتاء أجرته مجلة المجلة الصادرة عن الشركة السعودية للأبحاث والنشر، وهو التكريم الذي يعكس مكانته المرموقة في وجدان الجمهور والمثقفين العرب على حد سواء. كما تم تكريمه من قبل الفاتيكان في مناسبتين في لفتة تبرز البعد الإنساني والرسالة الحضارية التي كان يحملها في
ارسال الخبر الى: