في ذكرى رحيله ألبير قصيري فيلسوف الكسل الروائي الذي رفض العمل ومجد التأمل

20 مشاهدة
تحل اليوم ذكرى رحيل الروائي المصري الفرنسي ألبير قصيري، الذي غادر عالمنا في 22 يونيو 2008 داخل غرفته بفندق لا لويزيان في باريس عن عمر ناهز 94 عاما، بعد مسيرة أدبية استثنائية جعلته أحد أبرز الكتاب الفرنكفونيين من أصول مصرية، ولقب بفولتير النيل وفيلسوف الكسل.
ولد ألبير قصيري في 3 نوفمبر 1913 بحي الفجالة في القاهرة، لأسرة مصرية من أصول شامية تعود إلى بلدة القصير قرب حمص السورية. نشأ في أسرة ميسورة الحال، وتلقى تعليمه في مدارس دينية مسيحية قبل أن ينتقل إلى المدرسة الفرنسية التابعة للجيزويت، وهناك تعرف على الأدب الفرنسي وقرأ أعمال بلزاك وموليير وفيكتور هوجو وفولتير.
اشتهر قصيري بنظرته المختلفة للحياة، وكانت له مقولة أصبحت الأشهر في مسيرته: كم هو مؤسف أن تستيقظ كل صباح. كما اعتذر ذات مرة عن حضور حفل تسلم جائزة أدبية لأن موعده كان في العاشرة صباحا.
ورأى قصيري أن الإنسان الكسول هو الأكثر قدرة على التأمل وفهم الحياة، بينما وصف المهووسين بالعمل والثروة بأنهم ثيران مطيعة تدور في ساقية لا تنتهي من السعي وراء المال والتملك.
وعندما سئل في مقدمة روايته طموح في الصحراء عن سبب الكتابة، أجاب: أكتب حتى لا يستطيع أن يعمل في الغد من يقرأ لي اليوم.
بدأ قصيري الكتابة في سن العاشرة، وكان يصف نفسه دائما بأنه كاتب مصري يكتب بالفرنسية. وعلى الرغم من استقراره في فرنسا منذ عام 1945، فإن معظم أعماله ظلت تدور في أحياء القاهرة وشخصياتها الشعبية، معتمدا على الذاكرة والخيال في استحضار تفاصيل المدينة التي غادرها.
وترجمت أعماله إلى أكثر من 15 لغة، وبقيت مصر حاضرة في معظم رواياته، باستثناء روايته الوحيدة عن الخليج العربي طموح في الصحراء.
ارتبط ألبير قصيري بعلاقات صداقة مع عدد من أبرز رموز الثقافة الفرنسية، من بينهم جان بول سارتر، وسيمون دو بوفوار، وهنري ميللر، ولورانس داريل، بينما كان الكاتب ألبير كامو الأقرب إليه إنسانيا وأدبيا.
وكانت لقاءاتهم المتكررة تمتد لسنوات طويلة في مقهى دو فلور الشهير في باريس،

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صحيفة المرصد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح