رحيل جدو كين بطل نورماندي الذي نجا من الأسر ليعلم أجيالا معنى السلام
غيب الموت المحارب المخضرم كين هاي، أحد أبطال إنزال نورماندي، عن عمر ناهز 101 عام، تاركاً خلفه إرثاً من الشجاعة ودروساً ملهمة في الإنسانية. وقد أعلن النصب التذكاري البريطاني لنورماندي، الذي كان هاي سفيراً له، نبأ وفاته مشيداً بتفانيه المستمر في إيصال رسالة الذكرى للأجيال الجديدة.
مسيرة حافلة بالتضحية
كان هاي، الذي ينحدر من منطقة أبمينستر بشرق لندن، جندياً في فوج المشاة الرابع (Dorset)، حيث شارك في عمليات الإنزال التاريخية في نورماندي بعد أيام قليلة من بدء الحلفاء لعمليتهم الشهيرة. وفي ليلة 7 إلى 8 يوليو، وقع في أسر القوات الألمانية خلال دورية ليلية، ليُنقل بعدها إلى زابجي في بولندا، حيث أُجبر على العمل في مناجم الفحم كأحد أسرى الحرب.
وفي استذكار مؤثر للحظات الأسر، قال هاي: خرجنا في دورية ليلية لتفجير مدفع ذاتي الحركة خلف خطوط العدو، لكننا وقعنا في فخ محكم. من أصل 30 جندياً، عاد 16 فقط، بينما أُسر خمسة منا، ويُعتقد أن التسعة الآخرين لقوا حتفهم.
رحلة البقاء ودروس الحب
مع اقتراب الجيش الروسي، خضع الأسرى لعملية إجلاء قسرية لمسافة تزيد عن 1000 ميل في ظروف قاسية أودت بحياة الكثيرين. يتذكر هاي لحظات اليأس حين استسلم للموت من شدة الألم، لولا تدخل رفيقين له حملاه على كتفيهما لإنقاذه. استعاد حريته على يد القوات الأمريكية في عام 1945، ليعود إلى منزله في لندن في الوقت المناسب للاحتفال بيوم النصر في أوروبا (VE Day).
بعد الحرب، كُرّم هاي بحصوله على رتبة الإمبراطورية البريطانية (MBE)، ووسام جوقة الشرف الفرنسي. وقد قضى سنواته الأخيرة في زيارة المدارس البريطانية ليروي للطلاب قصص الحرب، حيث أطلق عليه الأطفال لقب جدو كين.
رسالة أخيرة للعالم
وعن فلسفته في
ارسال الخبر الى: