رحيل الناقد المصري محمد عبد المطلب
عن عمر يناهز ثمانية وثمانين عاماً، توفي صباح اليوم الأربعاء في القاهرة الناقد والأكاديمي المصري محمد عبد المطلب، وهو أحد مؤسسي النقد البلاغي الحديث في العربية، لما قدمه من مؤلفات بلاغية وأسلوبية، ولإسهاماته التطبيقية في دراسة قضايا اللغة والنقد والأشكال السردية.
وُلد عبد المطلب في مدينة المنصورة عام 1937، وتخرج في كلية دار العلوم بجامعة القاهرة، قبل أن يبدأ مسيرته الأكاديمية في جامعة عين شمس، حيث تدرج في المراتب العلمية حتى وصل إلى درجة الأستاذية في البلاغة والنقد. حصل على ليسانس اللغة العربية عام 1964، ثم درجة الماجستير عام 1973، والدكتوراه عام 1978 في التخصص نفسه.
أصدر الراحل نحو ثلاثين كتاباً في البلاغة والنقد وتحليل النصوص، شكّلت مرجعاً في الدراسات البلاغية والأسلوبية، من أبرزها: اتجاهات النقد والبلاغة في القرنين السابع والثامن الهجريين، ودراسات في النقد القديم، وجدلية الإفراد والتركيب في النقد العربي القديم، وأسلوبية البلاغة، والبلاغة والأسلوبية، والعلامة والعلامية، وبلاغة السرد، وذاكرة النقد الأدبي، واللغة العربية والهوية.
وله في دراسة الشعر كتب عدة، من بينها: قراءة ثانية في شعر امرئ القيس، وبناء الأسلوب في شعر الحداثة، وتقابلات الحداثة في شعر السبعينات، وقراءات أسلوبية في الشعر الحديث، وشوقي وحافظ في مرآة النقد، وسلطة الشعر، وشعراء السبعينيات وفوضاهم الخلاقة.
خلال مسيرته الجامعية، أشرف عبد المطلب على عدد كبير من رسائل الماجستير والدكتوراه في الجامعات المصرية والعربية، وشارك في أعمال لجان ثقافية، من بينها لجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة ولجنة التفرغ الأدبية واتحاد الكتّاب. كما تولى رئاسة تحرير سلاسل ومجلات أدبية، من بينها: دراسات أدبية، وأصوات أدبية، ومجلة الأدباء.
/> أخبار ثقافية التحديثات الحيةرحيل الباحث الإيراني محمد فاضلي
نال محمد عبد المطلب جائزة الملك فيصل العالمية في اللغة العربية والأدب تقديراً لإسهاماته في التحليل التطبيقي للنصوص الشعرية، إلى جانب جوائز وتكريمات أكاديمية في مصر والعالم العربي، منها: جائزة مؤسسة البابطين في النقد الأدبي (1991)، وجائزة مؤسسة يماني في نقد الشعر (1994)، ووسام فارس من الحكومة الفرنسية عام 1997.
ارسال الخبر الى: