رحيل الموسيقار فاروق هلال مكتشف نجوم العراق عن 91 عاما
رحل الموسيقار العراقي فاروق هلال اليوم الجمعة، عن عمر 91 عاماً بعد معاناة مع المرض، تاركاً إرثاً فنياً امتد لأكثر من ستة عقود، رسخ خلاله مكانته بوصفه أحد أبرز رواد الأغنية العراقية الحديثة، وارتبط اسمه بعشرات الألحان التي شكلت جزءاً من الذاكرة الموسيقية في العراق والعالم العربي.
ونعت وزارة الثقافة العراقية فاروق هلال، وأكدت في بيان أن العراق فقد أحد أعمدة الأغنية العراقية الذي ترك إرثاً فنياً سيظل حاضراً في الذاكرة الثقافية العراقية والعربية، وأضافت أن رحيله يمثل خسارة جسيمة للمشهد الثقافي والفني العراقي. كما نعته نقابة الفنانين العراقيين، علماً أنه من أبرز مؤسسيها، وأشارت إلى أنه توفي إثر مرض عضال، وقدمت تعازيها إلى عائلته وإلى الوسطين الفني والثقافي في العراق.
وُلد فاروق هلال في بغداد عام 1935، وتخرج من قسم الموسيقى في معهد الفنون الجميلة عام 1957، قبل أن ينضم مطلع ستينيات القرن الماضي إلى الإذاعة والتلفزيون العراقي مطرباً وملحناً. وتميز بصوت هادئ وأسلوب أداء رشيق، ما أهله لحجز مكانة بارزة في المشهد الفني العراقي. وخلال ستينيات القرن الماضي، شارك في عدد من الأفلام السينمائية، من أبرزها الفيلم الغنائي الاستعراضي درب الحب، الذي تقاسم بطولته مع الفنانة مديحة وجدي، وقدم خلاله مجموعة من الأغنيات التي لاقت رواجاً آنذاك.
وفي منتصف سبعينيات القرن الماضي، تفرغ فاروق هلال للتلحين، لتبدأ المرحلة الأبرز في مسيرته الفنية، إذ قدم أعمالاً أصبحت من كلاسيكيات الأغنية العراقية والعربية، من بينها سألت عنك للفنانة مائدة نزهت، وخطار أجانا العشك لحسين نعمة، وكالولي راح ومشى لياس خضر، كما لحّن للمطرب الكويتي عبد الله الرويشد أغنيتي علّمني عليك وتعاليلي، إلى جانب عشرات الأعمال الأخرى التي ما زالت تحظى بحضور واسع.
ومن أشهر أعماله أيضاً على البال، ويا صياد السمج، ولا تقل مذهبي.. قل عراقي من عراقي أبي، فيما كان من آخر أعماله تلحين قصيدة النخلة، من كلمات الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد وأداء المطرب جمعة العربي، إلى جانب أغنية راح أموت وما أشوفك يا عراق التي كتب كلماتها
ارسال الخبر الى: