رحيل المغنية الهندية آشا بوسلي صوت عبر اللغات

25 مشاهدة

برحيل المغنية الهندية آشا بوسلي (Asha Bhosle)، اليوم عن 92 عاماً، يفتقد المشهد الفني الهندي إلى صوتٍ مثّل واحداً من أكثر الأصوات تأثيراً وثراءً في تاريخ الموسيقى الآسيوية، وصاحبة مسيرة امتدت لأكثر من سبعة عقود، شكّلت خلالها وجدان أجيال كاملة داخل الهند وخارجها.

رحلت آشا بوسلي في مدينة مومباي بعد صراع مع مشكلات صحية شملت مضاعفات في القلب والجهاز التنفسي، إذ كانت قد أُدخلت إلى مستشفى بريتش كاندي قبل رحيلها بيوم واحد، إثر إصابتها بإجهاد شديد وعدوى في الصدر، قبل أن تتدهور حالتها وتفارق الحياة. وقد أكدت عائلتها الخبر، فيما تقرر تشييعها في مراسم رسمية تعكس مكانتها الكبيرة في الوجدان الهندي.

تمثّل آشا بوسلي واحدة من أعمدة الغناء في السينما الهندية، إذ عُرفت بصوتها المتعدد الطبقات وقدرتها الاستثنائية على التنقل بين الأنماط الموسيقية المختلفة، من الأغاني الكلاسيكية والجاز إلى موسيقى البوب والأغاني الراقصة.

/> لايف ستايل التحديثات الحية

رافي شانكار: أن يصبح العالم شريكاً موسيقياً لك

تجاوز تأثيرها حدود الجغرافيا، إذ تحولت إلى أيقونة عالمية استلهمت منها فرق وموسيقيون غربيون، مثل فرقة كورنر شوب في أغنيتها الشهيرة Brimful of Asha، وتعاوناتها مع كرونوس كوارترت وبوي جورج.

هذا الانفتاح الفني توّج بدخولها موسوعة غينيس للأرقام القياسية كونها أكثر فنانة تسجيلاً في تاريخ الموسيقى، برصيد تجاوز 12 ألف أغنية سجلتها بمرونة صوتية نادرة. وقد سجّلت آلاف الأغاني بلغات متعددة، ما جعلها من أكثر الفنانين إنتاجاً في تاريخ الموسيقى، حتى إنها حازت رقماً قياسياً في عدد التسجيلات.

بدأت مسيرتها الفنية في سن مبكرة، وواجهت في بداياتها تحديات كبيرة، خاصة في ظل المنافسة مع شقيقتها الكبرى، المغنية الشهيرة لاتا مانغيشكار، إلا أن آشا استطاعت أن تصنع لنفسها هوية فنية مستقلة، قائمة على الجرأة والتجديد. ومع مرور الوقت، أصبحت الخيار الأول للعديد من كبار الملحنين في بوليوود، الذين وجدوا في صوتها مرونة نادرة وقدرة على أداء أنماط غير تقليدية.