رحيل المغنية الهندية آشا بوسلي صوت عبر اللغات

46 مشاهدة
برحيل المغنية الهندية آشا بوسلي Asha Bhosle اليوم عن 92 عاما يفتقد المشهد الفني الهندي إلى صوت مثل واحدا من أكثر الأصوات تأثيرا وثراء في تاريخ الموسيقى الآسيوية وصاحبة مسيرة امتدت لأكثر من سبعة عقود شكلت خلالها وجدان أجيال كاملة داخل الهند وخارجها رحلت آشا بوسلي في مدينة مومباي بعد صراع مع مشكلات صحية شملت مضاعفات في القلب والجهاز التنفسي إذ كانت قد أدخلت إلى مستشفى بريتش كاندي قبل رحيلها بيوم واحد إثر إصابتها بإجهاد شديد وعدوى في الصدر قبل أن تتدهور حالتها وتفارق الحياة وقد أكدت عائلتها الخبر فيما تقرر تشييعها في مراسم رسمية تعكس مكانتها الكبيرة في الوجدان الهندي تمثل آشا بوسلي واحدة من أعمدة الغناء في السينما الهندية إذ عرفت بصوتها المتعدد الطبقات وقدرتها الاستثنائية على التنقل بين الأنماط الموسيقية المختلفة من الأغاني الكلاسيكية والجاز إلى موسيقى البوب والأغاني الراقصة تجاوز تأثيرها حدود الجغرافيا إذ تحولت إلى أيقونة عالمية استلهمت منها فرق وموسيقيون غربيون مثل فرقة كورنر شوب في أغنيتها الشهيرة Brimful of Asha وتعاوناتها مع كرونوس كوارترت وبوي جورج هذا الانفتاح الفني توج بدخولها موسوعة غينيس للأرقام القياسية كونها أكثر فنانة تسجيلا في تاريخ الموسيقى برصيد تجاوز 12 ألف أغنية سجلتها بمرونة صوتية نادرة وقد سجلت آلاف الأغاني بلغات متعددة ما جعلها من أكثر الفنانين إنتاجا في تاريخ الموسيقى حتى إنها حازت رقما قياسيا في عدد التسجيلات بدأت مسيرتها الفنية في سن مبكرة وواجهت في بداياتها تحديات كبيرة خاصة في ظل المنافسة مع شقيقتها الكبرى المغنية الشهيرة لاتا مانغيشكار إلا أن آشا استطاعت أن تصنع لنفسها هوية فنية مستقلة قائمة على الجرأة والتجديد ومع مرور الوقت أصبحت الخيار الأول للعديد من كبار الملحنين في بوليوود الذين وجدوا في صوتها مرونة نادرة وقدرة على أداء أنماط غير تقليدية ولا تمكن قراءة مسيرتها بمعزل عن شراكتها الاستثنائية مع الملحن الهندي آر دي بورمان 1939 1994 الذي وجدت فيه توءما فنيا ساعدها على إدخال ألوان الروك والجاز والبوب داخل قالب بوليوود التقليدي ما جعلها صوت الحداثة في العصر الذهبي للسينما خلال مسيرتها الطويلة أدت آشا بوسلي أغنيات خالدة ارتبطت بأفلام شهيرة ونجوم كبار وأسهمت في تشكيل ذاكرة السينما الهندية من بين أشهر أغانيها Dum Maro Dum وChura Liya Hai Tumne Jo Dil Ko وهي أعمال لا تزال تحظى بشعبية كبيرة حتى اليوم وقد تميزت هذه الأغاني بأسلوبها الحيوي وإيقاعاتها المتجددة ما جعلها قريبة من مختلف الفئات العمرية لم تقتصر إنجازات آشا بوسلي على النجاح الجماهيري بل حصدت أيضا العديد من الجوائز والتكريمات الرفيعة من بينها جائزة داداساهيب فالكي أرفع تكريم سينمائي في الهند إضافة إلى وسام بادما فيبهوشان أحد أعلى الأوسمة المدنية في البلاد وحظيت بتقدير دولي واسع وأحيت حفلات في مختلف أنحاء العالم مؤكدة مكانتها رمزا ثقافيا عالميا تميزت شخصية آشا بوسلي أيضا بروحها المرحة وحضورها القوي إذ بقيت نشطة فنيا حتى سنوات متقدمة من عمرها وشاركت في برامج تلفزيونية وحفلات موسيقية حتى إنها قدمت عروضا حية في سن التسعين في مشهد نادر يعكس شغفها الدائم بالفن ورغم نجاحها الكبير لم تخل حياتها من التحديات الشخصية إذ واجهت صعوبات عائلية مؤلمة إلا أنها ظلت مثالا للصمود والاستمرار محافظة على حضورها الفني وتأثيرها العميق في الساحة الموسيقية برحيلها تخسر الهند واحدة من آخر رموز العصر الذهبي للموسيقى السينمائية صوتا وصفه كثيرون بأنه عابر للأجيال استطاع أن يجمع بين الأصالة والتجديد في آن وقد عبر عدد كبير من الفنانين والسياسيين عن حزنهم لرحيلها مؤكدين أن إرثها الفني سيبقى حيا في ذاكرة الشعوب

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح