رحيل الكاتبة والروائية الجزائرية ليلى مروان
رحلت، أمس السبت في العاصمة الفرنسية باريس، الكاتبة والصحافية الجزائرية الفرنسية ليلى مروان (اسمها الحقيقي: ليلى مشنتل) عن عمر ناهز 66 عاماً، بعد مسيرة أدبية وصحافية امتدت لعقود وتركَت بصمة واضحة في الأدب المكتوب باللغة الفرنسية. وتُعد مروان واحدة من أبرز الأصوات الأدبية التي تناولت قضايا الهوية والمنفى والتحولات الاجتماعية بين الجزائر وفرنسا، عبر روايات وقصص قصيرة حازت اهتماماً نقدياً واسعاً.
نشرت الراحلة روايتها الأولى ابنة القصبة عام 1996، والتي لاقت صدى نقدياً واسعاً، وتبعتها بعدة أعمال روائية لافتة مثل المختطف، وعقوبة المنافقين، إضافة إلى مجموعات قصصية وأعمال جماعية تناولت قضايا المجتمع الجزائري والهجرة والهوية المزدوجة. كما تُرجمت بعض أعمالها إلى لغات أخرى، ما ساهم في انتشار اسمها خارج الفضاء الفرنكوفوني.
عُرفت مروان بأسلوبها الأدبي الذي يمزج بين السرد الواقعي والنقد الاجتماعي، مع اهتمام خاص بتجارب النساء والتحولات الثقافية. كما أسست مبادرات تهدف إلى دعم الكتابة الإبداعية باللغة الفرنسية، وأسهمت في خلق فضاءات للتعبير الأدبي. وحصلت خلال مسيرتها على عدة جوائز ومنح أدبية، من بينها جوائز فرنسية ودولية تقديراً لإنتاجها الأدبي.
/> آداب التحديثات الحيةكوليت خوري.. من ريادة التمرد الفردي إلى فخاخ السلطة
وُلدت الراحلة عام 1960 في جربة بتونس داخل عائلة كانت تعيش حالة من المنفى، قبل أن تنتقل إلى بسكرة ثم إلى الجزائر حيث قضت طفولتها وشبابها المبكر. لاحقاً، غادرت الجزائر إلى باريس عام 1991 بعد فترة من التوترات التي دفعتها إلى المنفى مجدداً، لتبدأ مرحلة جديدة من حياتها المهنية والأدبية في فرنسا. بدأت مسيرتها المهنية في الصحافة بعد توقف مسارها الدراسي في الجزائر، حيث عملت في عدد من الصحف من بينها الوطن وآفاق، كما كتبت لاحقاً في مجلات وصحف فرنسية وأوروبية. وفي منتصف التسعينيات، عادت إلى الدراسة في جامعة باريس 8 حيث تخصصت في الكتابة الإبداعية تحت إشراف الروائي بول فورنيل، وهو ما شكّل نقطة تحول مهمة في مسيرتها الأدبية.
ارسال الخبر الى: