رحيل الروائية العراقية سميرة المانع 5 عقود من الكتابة
عن عمر ناهز واحداً وتسعين عاماً، رحلت الروائية العراقية سميرة المانع، أمس الجمعة، في لندن، بعد مسيرة أدبية امتدت لأكثر من خمسة عقود، كتبت خلالها الرواية والقصة والمسرح، إلى جانب عملها في الصحافة. ونعت رئاسة الوزراء العراقية الكاتبة الراحلة، مشيرة إلى إسهامها في إثراء المكتبة العراقية والعربية بأعمال سردية ومسرحية.
بدأت المانع مسيرتها بنشر قصص قصيرة في الصحافة الثقافية، ثم أصدرت روايتها الأولى السابقون واللاحقون عن دار الآداب في بيروت عام 1972، وهي من الأعمال المبكرة التي اتخذت شكل الرواية، بمعناها الفني، في الكتابة النسائية العراقية. وتوالت بعدها أعمالها بين الرواية والقصة والمسرح، متناولة تحولات المجتمع العراقي، ولا سيما أسئلة العائلة العراقية. ففي روايتها من لا يعرف ماذا يريد، تدور الأحداث بين العراق ولندن بعد سقوط النظام العراقي عام 2003، من خلال شخصيات عراقية داخل العراق وخارجه. أما حبل السرة، فتضم أربع عشرة حكاية مترابطة تدور حول عراقيتين في لندن، وتُروى من منظور امرأتين عراقيتين.
وعُرفت المانع بأسلوب سردي مقتصد، يميل إلى التقاط التفاصيل اليومية، مع عناية ببناء الشخصيات النسائية في علاقتها بالعائلة في العراق والمنفى. وتقوم كتابتها على لغة مباشرة، لكنها مشغولة بتعدد وجهات النظر، وبالأسئلة التي يطرحها العيش خارج العراق. ومن أبرز أعمالها الروائية: السابقون واللاحقون، والثنائية اللندنية، وحبل السرة، والقامعون، وشوفوني.. شوفوني، ومن لا يعرف ماذا يريد. كما أصدرت مجموعتيها القصصيتين الغناء والروح وغيرها، ومسرحية النصف فقط. وتُرجمت روايتها حبل السرة إلى الإنكليزية، وأُدرجت نصوص لها في مختارات مترجمة للأدب العراقي.
/> أخبار ثقافية التحديثات الحيةجذور ميلان كونديرا في مدينته برنو التشيكية
وُلدت المانع في البصرة عام 1935، وانتقلت في طفولتها إلى الزبير، ثم عادت إلى البصرة لإكمال دراستها، ودرست لاحقاً في دار المعلمين العالية ببغداد. ومنذ عام 1965 عاشت في لندن، حيث عملت أمينة مكتبة ومدرّسة للعربية، وأسست مع زوجها الشاعر صلاح نيازي مجلة الاغتراب الأدبي في لندن، وكانت سكرتيرة تحريرها منذ عام 1985 حتى توقفها عام 2002.
ارسال الخبر الى: