رحلات الموت في خليج البنغال تجارة التهريب تستنزف أرواح الروهينغا
في رحلة يائسة بحثاً عن ملاذ آمن، تحولت أحلام اللاجئين الروهينغا إلى كابوس في عرض البحر. راحلة بيغوم، فتاة في الخامسة والعشرين من عمرها، كانت واحدة من الناجيات التسع فقط من بين 280 مهاجراً غرق قاربهم قبالة سواحل أرخبيل أندامان ونيكوبار الهندي في أبريل/نيسان الماضي، بعد أن تكدست بهم قوارب المهربين في ظروف غير إنسانية.
تُسلط هذه المأساة الضوء على واقع مرير يعيشه أكثر من مليون لاجئ في مخيمات كوكس بازار ببنجلاديش، حيث دفع سوء الأحوال المعيشية الآلاف منهم إلى وضع مصيرهم في أيدي شبكات تهريب منظمة تستغل معاناتهم لتحقيق أرباح طائلة.
تجارة مربحة ونفوذ عابر للحدود
يكشف أحد العاملين في شبكات التهريب -الذي فضل عدم الكشف عن هويته- أن الرحلة الواحدة تدر أرباحاً تتراوح بين 1700 و2000 دولار، مشيراً إلى أن هذه الشبكات تضم أفراداً من داخل المخيمات، بالإضافة إلى وسطاء في بنجلاديش وميانمار وتايلاند وماليزيا.
ورغم محاولات السلطات البنجلاديشية لضبط الحدود، يؤكد المدعي العام في كوكس بازار، توحيد الأنور، أن المهمة بالغة الصعوبة؛ نظراً لنفوذ المهربين وضعف الأدلة في مئات القضايا المنظورة أمام القضاء، حيث يُطلق سراح المتورطين أحياناً رغم جسامة التهم الموجهة إليهم.
أرقام مفزعة وظروف إنسانية خانقة
تشير بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قضى نحو 900 لاجئ أو أصبحوا في عداد المفقودين أثناء محاولتهم عبور المحيط الهندي. وتعزو أستريد كاستيلين، ممثلة المفوضية، تزايد وتيرة الفرار إلى الاكتظاظ الشديد في المخيمات، والقيود المفروضة على حرية التنقل، وانخفاض المساعدات الإنسانية التي لم تعد تكفي لسد الرمق.
من جانبه، يرى محمد ميزان الرحمن، رئيس لجنة إغاثة اللاجئين، أن بنجلاديش وصلت إلى طاقتها الاستيعابية القصوى، مؤكداً أن الحل الجذري
ارسال الخبر الى: