في رحاب المتحف المصري الكبير زيارة واحدة لا تكفي

115 مشاهدة
على عتبات الدرج العظيم في المتحف المصري الكبير وقفت هالة المواطنة اللبنانية وزوجها الذي يحمل الجنسية الألمانية أمام كل قطعة أثرية لتقرأ ما بجوارها من معلومات مدونة تشير إلى اسم القطعة ومعطيات أولية عنها اتبعت هذا الأسلوب منذ دخولها المتحف وحتى وصولها إلى أعلى الدرج العظيم الذي ينتهي بمشهد بانورامي ساحر أمام الأهرام الثلاثة وبعد استراحة في أحد مقاهي المتحف تابعت هالة برفقة زوجها استكشاف محتويات القاعات غير أنها أنهكت بعد المجهود الذي بذلته منذ لحظة وصولها مرورا بالطوابير الطويلة أمام بوابات الزائرين وصولا إلى بهو المتحف ودرجه الساحر يضم المتحف المصري الكبير الذي افتتح رسميا في مطلع نوفمبر تشرين الثاني من العام الماضي ما يزيد على 100 ألف قطعة أثرية تحكي حقبا مختلفة من التاريخ المصري القديم في سيناريو عرض متحفي يعتمد على التقنيات الحديثة وتقول هالة لـالعربي الجديد إن المتحف رائع وضخم ويليق بالضجة الواسعة حوله ولكن تنقصه الكثير من التفاصيل الهامة مثل كتيبات استرشادية وخرائط تفصيلية لساحات المتحف وقاعاته ومقتنياتها أو على الأقل اعتماد رمز الاستجابة السريع كيو آر كود بديلا للكتيبات والخرائط بحيث يكون متاحا في مكتب الاستعلامات القريب من بوابات الدخول على غرار كيو آر كود شبكة الاتصال بالإنترنت فقد أدى غياب أي كتيب استرشادي أو خريطة تفصيلية لقاعات المتحف إلى اضطرار هالة إلى التوقف طويلا أمام كل قطعة أثرية من أجل شرح التفاصيل لزوجها وعلى الرغم من أنهما كانا يرغبان بشدة في زيارة قاعة مقتنيات الملك توت عنخ آمون إلا أن ضيق الوقت والمجهود الذي بذلاه منذ بداية رحلتهما في المتحف استحوذ على جزء كبير من طاقتيهما لذا اضطرا إلى المرور بقاعة توت عنخ آمون سريعا قبل مغادرة المتحف على أمل العودة مرة أخرى قبل انتهاء زيارتهما السياحية لمصر لكن مرور وفد ألماني يصحبه مرشد سياحي أتاح لهالة وزوجها الاستمتاع نوعا ما بقاعات عرض مقتنيات الملك توت عنخ آمون إذ كانا يلحقان بالوفد من حين إلى آخر كي يحظيا بمزيد من الشرح والتفاصيل في غياب الكتيبات والخرائط وبحسب هالة وزوجها فإن المتحف يستدعي أكثر من زيارة ليس فقط بسبب كبر حجمه واتساع مساحاته ولكن أيضا لأهمية مقتنياته وقد عبرا عن دهشتهما إزاء أدق التفاصيل التي وثقها التاريخ الفرعوني ما يؤكد أنها تحتاج أكثر من زيارة لإعطاء كل قطعة أثرية حقها في التأمل والاستكشاف ويتفق مع هذا الرأي كل من أحمد وخطيبته اللبنانية سوزان إذ قالا لـالعربي الجديد إن يوما واحدا لا يكفي لزيارة متأنية ومتعمقة للمتحف بل تلزمه أكثر من زيارة وربطا ذلك بغياب الكتيبات والخرائط وحتى غياب المعلومات بشكل سلس مع العلم أن المتحف المصري الكبير يمتد على مساحة تصل إلى 500 ألف متر مربع يبدأ مسار الزائر عبر ساحة الدخول الأساسية وهي ميدان المسلة المصرية بمساحة 27 ألف متر مربع حيث يرى أمامه الواجهة المهيبة للمتحف حائط الأهرامات بعرض 600 متر وارتفاع يصل إلى 45 مترا يدلف منها الزائر إلى داخل المبنى الذي يتألف من كتلتين رئيسيتين هما مبنى المتحف المصري الكبير إلى يساره جهة الجنوب ومبنى المؤتمرات إلى يمينه جهة الشمال ويربط بينهما بهو المدخل حيث يقبع تمثال الملك رمسيس العظيم بحسب المعلومات المتاحة على الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية المصرية ويضيف أحمد بعد مرورنا بتمثال رمسيس الثاني الذي يستقبل زوار المتحف في البهو الكبير حرصنا على سؤال المنظمين عن مكان قناع الملك توت عنخ آمون فجاءت الإجابات سريعة وخاطفة آخر السلم على اليسار أو قاعة 7 أو ضمن القاعات في الطبقة العلوية ما أجبرهما على التوقف بعد كل مسافة لسؤال المنظمين مجددا حتى تمكنا أخيرا من الوصول إلى قاعة الملك توت عنخ آمون بدورها تشيد خطيبته سوزان باتساع مساحة المتحف وبتداخل عناصر الماء والحجر في تفاصيله مثل مجرات المياه المتدرجة في الخارج أو المياه المحيطة بتمثال رمسيس الثاني ما يعكس صورته فيها أو النافورة الخارجية المقابلة لقاعات ترميم مركب الشمس مركب خوفو وتتمنى لو أنها خصصت للمتحف زيارة طويلة ممتدة من بداية اليوم حتى آخره لكنها دمجت زيارة المتحف مع زيارة أهرامات الجيزة في اليوم نفسه وقالت إنهما التزما بتعليمات الزيارة المدونة على تذكرة الدخول بتحديد ساعات الزيارة من الخامسة وحتى الثامنة مساء أما المصرية التايوانية وان أمنية فإن أكثر ما أزعجها خلال زيارتها المتحف السماح للزوار بالاقتراب أكثر من اللازم من القطع الأثرية خصوصا على الدرج العظيم وفي القاعات المرقمة من واحد إلى ثمانية معتبرة أن تعليمات المنظمين والعاملين بمنع الاقتراب الشديد غير كافية حفاظا على المقتنيات وعلى حق الجميع في الوقوف على مسافة واحدة من القطع الأثرية والتمتع بمشاهدة تفاصيلها وفي حديث خاص لـالعربي الجديد تشير وان إلى أنها استجابت لنصيحة زوار سابقين بأهمية تخصيص يوم كامل لزيارة المتحف وارتداء حذاء مريح خصوصا أن المكان عامر بالخدمات مثل دورات المياه والمصلى والمطاعم والمتاجر وساحات الانتظار والاستجمام وغيره فاستطاعت أن تنظم يومها بالكامل في قاعات المتحف ووفقا لموقع رئاسة الجمهورية يبلغ عدد القطع الأثرية التي وضعت على الدرج العظيم 42 قطعة من أصل 72 قطعة بالتصميم النهائي ويبلغ عدد القطع الأثرية التي نقلت من مجموعة الملك توت عنخ آمون 5 340 قطعة بينما يبلغ عدد القطع التي رممت من مركب خوفو الثانية 1 240 من أصل 1 272 استخرجت من موقع الاكتشاف ونقل 1 006 قطع إلى المتحف المصري الكبير ويبلغ عدد القطع الأثرية التي نقلت إلى المتحف الكبير 51 472 قطعة ويضم المتحف قاعات العرض الدائم على مساحة 18 ألف متر مربع إلى جانب قاعات العرض المؤقت بمساحة خمسة آلاف متر مربع تشمل أربع قاعات للعروض المتغيرة ويشتمل أيضا على متحف الطفل بمساحة خمسة آلاف متر مربع يعتمد على الوسائط التفاعلية وفصول الحرف والفنون بمساحة 880 مترا مربعا تضم خمسة فصول تعليمية إضافة إلى قاعات مخصصة لذوي القدرات الخاصة بمساحة 650 مترا مربعا وفي الجانب البحثي يحتوي المتحف على مخازن آثار بمساحة أربعة آلاف متر مربع تضم نحو 50 ألف قطعة مجهزة للدراسة والبحث العلمي ويكتمل ذلك بوجود المكتبة الرئيسية بمساحة 1 1 ألف متر مربع إلى جانب مكتبة الكتب النادرة 250 مترا مربعا ومكتبة المرئيات 325 مترا مربعا لتشكل منظومة معرفية متكاملة تخدم الباحثين والمهتمين بالحضارة المصرية بحسب موقع رئاسة الجمهورية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح