رجل الأعمال فضل محمد خير يكتب لغز الثروة المعطلة

24 مشاهدة

لماذا الذهب أغلى من الحديد سؤال بسيط لكن إجابته تكمن في جوهر علم الاقتصاد( الندرة )الذهب نادر والحديد وافر هذه القاعدة البديهية تحكم أسواق العالم لكنها تتخذ في السودان بعدا مفارقا ومؤلما فبلادنا التي ترقد فوق كنوز لا تقدر بثمن من الذهب والحديد وغيرهما تعاني من ندرة حادة جدا من القدره في تنفيذ الأفكار وبيروقراطية تكبل كل محاولة للنهوض هذه المقالة هي مبادرة لفتح حوار جماعي حول كيفية استغلال هذه الوفرة المعطلة وتحويلها إلى رفاهية حقيقية واستقرار اقتصادي عبر مسار جديد يكسر قيود الماضي

السودان ليس فقيرا بالموارد بل هو بلد غني بها بشكل مذهل تحت أراضيه الشاسعة التي تقدر بحوالي مائتي مليون فدان صالحة للزراعة تكمن إمكانات هائلة وقد أشارت تقديرات جيولوجية حديثة إلى وجود احتياطيات وموارد محتملة من الذهب تتجاوز الألف وخمسمائة طن وعشرات المليارات من الأطنان من خام الحديد أضف إلى ذلك ثروة حيوانية ضخمة واحتياطيات نفطية وغاز طبيعي هذه ليست مجرد أرقام إنها أصول عملاقة لكن الاقتصاد القائم لا يستغل منها سوى الربع تقريبا بينما تظل ثلاثة أرباع هذه الثروات معطلة تساهم في استمرار ندرة العملات الصعبة وتدهور مستوى المعيشة

وليتذكر الجميع أنه قبل حوالي سبعين عاما عندما كان الاقتصاد السوداني يدار ببساطة وبدون تعقيدات بيروقراطية كانت العملة مستقرة وكان سعر الصرف يساوي خمسة وثلاثين قرشا لكل دولار بل إن الصومال التي كانت لا توجد بها حكومة مركزية ولا بنك مركزي ظلت عملتها مستقرة لسنوات طويلة وهذا دليل قاطع على أن التعقيدات البيروقراطية ليست ضرورة لاستقرار الاقتصاد بل قد تكون هي العائق الأكبر أمامه

لقد أثبتت التجربة أن الاقتصاد القائم الآن الذي نسميه التقليدي بغرض التعريف مكبل بقيود بيروقراطية ثقيلة تراكمت عبر عقود وتغيير هذه القيود دفعة واحدة أمر بالغ الصعوبة بل مستحيل فهي متجذرة في أنظمة وقوانين ومؤسسات معقدة لكن هذا لا يعني أن نقف مكتوفي الأيدي ننتظر إصلاحا قد يستغرق سنوات طويلة الحل ليس في هدم القائم أو الصدام معه بل في بناء مسار

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عدن نيوز لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح