ما الذي رأته شاومي ولم تره آبل

28 مشاهدة

كيف يمكن لشركة مثل آبل، التي تدّعي أنها الأكثر إبداعاً، أن تنفق ما يُقارب عشرة مليارات دولار على مشروع سيارة كهربائية طوال عقد كامل، ثم تغلقه في فبراير/شباط 2024 من دون أن يرى النور؟

وفي المقابل، كيف تستطيع شركة شاومي، التي لم تدخل هذا القطاع إلا قبل سنوات قليلة، أن تُطلق أولى سياراتها إلى السوق في مارس/ آذار 2024، وتجذب اهتماماً واسعاً وتحقّق 88,898 طلب حجز في أوّل 24 ساعة فقط؟ سيارة يبدأ سعر الطراز القياسي منها من حوالي 30,000 دولار أميركي، وهو سعر مُنافس مقارنة بنظيراتها الغربية، وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن الشركتين.

قد يبدو الأمر لأوّل وهلة انتصاراً للتكنولوجيا الصينية أو إخفاقاً للهندسة الأميركية، لكن الحقيقة أكثر تعقيداً من ذلك. فما حدث بين آبل وشاومي لا يروي قصة نجاح شركة وفشل أخرى بقدر ما يكشف عن فلسفتين مختلفتين في التفكير الاستراتيجي. فالتكنولوجيا التي امتلكها الطرفان كانت متقدّمة، والموارد المالية لم تكن عائقاً أمام آبل، لكن نقطة الانطلاق كانت مختلفة، ولذلك جاءت النهاية مختلفة أيضاً.

منذ إطلاق آبل مشروع تيتان عام 2014، لم تكن تسعى إلى إنتاج سيارة كهربائية فحسب، بل كانت تطمح إلى إعادة تعريف مفهوم السيارة ذاته. فقد راهنت لسنوات على مستقبل تقوده مستويات مُتقدّمة جداً من القيادة الذاتية، وسعت إلى تقديم مُنتج يُحدث قطيعة مع النماذج التقليدية، وهو طموح اصطدم بتحديات تقنية وتشريعية وأخلاقية لم تنضج بعد. ومع مرور الوقت، تبدّلت القيادات، وتغيّرت الأولويات، وأُعيدت صياغة المشروع أكثر من مرّة، حتى تحوّل البحث عن المنتج المثالي إلى عائق أمام الوصول إلى أيّ مُنتج على الإطلاق.

أما شاومي، فقد بدأت من سؤال مختلف تماماً. لم تسأل: كيف نُعيد اختراع السيارة؟ بل سألت: كيف نصنع سيارة كهربائية تنافس أفضل ما هو موجود اليوم؟ لم تحاول القفز إلى المستقبل، بل قرأت الحاضر كما هو، واستثمرت في التقنيات المُتاحة، وركّزت على جودة التجربة، وسرعة التنفيذ، والتكامل مع منظومتها الرقمية. لقد طبّقت في صناعة السيارات الفلسفة نفسها التي صنعت نجاحها في

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح