في ذكرى صبرا وشاتيلا كيف تكتب المذبحة
يُحيل التفكّر في مذبحة صبرا وشاتيلا، التي ارتُكبت بحقّ المخيم الفلسطيني في بيروت عام 1982، وتصادف بين 16 و18 من الشهر الجاري ذكراها الرابعة والأربعون، إلى مأزق أخلاقي ومشكلة كتابية مستمرة، خاصة حين نتساءل: كيف يمكن للكاتب أن يحمل شهادة الضحايا دون أن يستبدل حرارة الفاجعة ببرود الألفاظ التقنية؟ وكيف تتحول الكتابة نفسها إلى أداة لفك التواطؤ اللغوي الذي يشرعن الجريمة أو يصمت عنها؟ يقدم كتاب كتابة المذبحة: أشكال تناول صبرا وشاتيلا (ترجمة عن الإنكليزية: نسمة محمد دياب وياسمين أسامة الشيمي، ومراجعة عمرو زكريا عبد الله، المركز القومي للترجمة، القاهرة، 2025) للباحثة المصرية سُميّة ممدوح الشامي، تفكيكاً نقدياً للطرق التي جرى بها تمثيل المذبحة في الأدب والنقد والنص الصحافي. ينقّب الكتاب في البنية الأيديولوجية التي حكمت التعاطي الغربي مع الجريمة، مقابل المسارات التوثيقية والسردية التي شقها الكاتب العربي لاستعادة الصوت المحروم من التعبير.
اسأل عربي alt="اسأل عربي"/>اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
× إرساليتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
تعمق أكثر في هذا الموضوع alt="محادثة جديدة"/> ×يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
تفكيك الخطاب المهيمن
تستهلّ الشامي دراساتها بفحص الجذور الفكرية التي صاغت موقف الغرب المؤسسي من الصراع العربي الإسرائيلي. تشير الدراسة إلى وجود تقارب أيديولوجي ومفهومي متين يربط الصهيونية بالمنظومة الغربية؛ فالأولى استمدت مقوماتها النظرية من المركزية الأوربية، والثانية ترى في إسرائيل متنفّساً لمشروعها التنويري في منطقة جرى تمثلها تاريخياً لتغدو مساحة للظلمة والبدائية.
أدى هذا الامتداد الثقافي إلى تقديم المحتل دائماً في صورة الرمز المتقدم طليعة الحداثة، مقابل تغييب تام لحقوق السكان الأصليين. وتتجلى في هذا الموقف
ارسال الخبر الى: