ذكرى محمد القصبجي ما يستحق الإنصات

30 مشاهدة

مع حلول الذكرى الستين لغياب الملحن محمد القصبجي (1892- 1966)، تجدّدت الأحاديث القديمة عن مكانته الكبيرة بين الموسيقيين المصريين والعرب، وعن كونه أستاذاً لكثيرين منهم، وفي مقدمتهم أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وأسمهان، واجترت الصحف ما اعتادت تكراره من كلام عن الموسيقار المظلوم، الذي انتفعت أم كلثوم بألحانه حتى استوت على عرش الغناء، ثم أهملته، وتوقفت عن التعاون الفني معه، ليبقى خلفها عواداً، يجلس عن يسارها، بملامح ثابتة، كأنه تمثال للحزن النبيل.

منذ رحيل الرجل، لم يتوقف النقاد والهواة ومحررو الصفحات الفنية عن الحديث عن تجديد القصبجي، وتقدمية القصبجي، وسبق القصبجي لعصره، وتأثر مجايليه بألحانه، مع الإلحاح على أنه لم ينل ما يستحق من جماهيرية أو تكريم.

وكما يتكرر المعنى عن التطوير والتجديد، تتكرر البراهين الدالة عليهما، وهي دائماً محصورة في عدد قليل جداً من الألحان، في مقدمتها رق الحبيب ومدام تحب بتنكر ليه لأم كلثوم، ويا طيور لأسمهان، وقلبي دليلي لليلى مراد، قبل أن تنضم إلى الباقة أغنية يا ترى نسي ليه لفتحية أحمد.