في ذكرى تأسيس الجيش الجنوبي

حشدٌ شعبي طوعي أكبر من أن تستوعبه كلمة «ضخم» في ساحة العروض بخور مكسر، بالتزامن مع حشدٍ حضرمي جنوبي عظيم في المكلا، رغم كل القيود وأساليب الترهيب التي مورست لإفشاله، من الحواجز والاعتقالات والمطاردات، إلى نشر القوات في التقاطعات والمداخل، وحتى إطلاق النار لمنع الحشود الحضرمية من الوصول إلى ساحة الفعالية.
والمثير للإعجاب أن هذه الحشود خرجت طوعًا وبإرادة شعبية خالصة، رغم حرارة الصيف، وانقطاع المرتبات، واستمرار أزمات الكهرباء والماء والغاز وغيرها من الخدمات.
وفي المقابل، تُنفق آلاف العملات الأجنبية لحشد أشخاص لحضور فعاليات محدودة، لا تكاد تغطي نصف مقاعد قاعة صغيرة معظمهم من المنتفعين والمرافقين ، ولا تُقام إلا وسط إجراءات أمنية مشددة، خوفًا من الغضب الشعبي.
إن هذا المشهد يؤكد أن إرادة شعب الجنوب عصية على الكسر أو الانكسار أو البيع والخيانة، وأن تمسكه بعهد الرجال للرجال، وإصراره على الحرية والكرامة والسيادة على أرضه، واستعادة دولته الجنوبية وعاصمتها عدن، ليس شعارًا عابرًا، بل إرادة شعبية راسخة.
ومن لم يتمكن من المشاركة، كما هي حالنا في الرياض أو لظروف قاهرة أخرى، لا يملك إلا أن ينحني إجلالًا وتقديرًا لهذا الشعب الجبار.
ويبقى السؤال: متى سيفهم الطرف الآخر أن إرادة الشعوب لا تُقهر بالترهيب، ولا تُشترى بالمال وأننا سنكون عونا له أن وقف معنا بمصداقية لاستعادة حريتنا وكرامتنا ودولتنا كاملة السيادة ؟
• هيئة رئاسة المجلس الانتقالي من الرياض
1 سبتمبر 2026م
ارسال الخبر الى: