في ذكرى التأبين غاب العولقي صحفيا وحضر مسرحيا

36 مشاهدة

لم تكن الفعالية التأبينية التي احتضنتها العاصمة عدن لتخليد مسيرة الأديب والصحفي والكاتب المسرحي الراحل سعيد عولقي مجرد مناسبة بروتوكولية، بل جاءت في مجملها عملاً يليق بقامة ثقافية ووطنية تركت بصمتها في وجدان أجيال متعاقبة. فقد أُحسن إعداد الحفل، وتنوعت فقراته، وتوالت الكلمات التي استحضرت مناقب الفقيد وإسهاماته، كما عكست الحشود التي حضرت حجم المحبة والاحترام اللذين حظي بهما في حياته وبعد رحيله.

ولعل أجمل ما في هذه الفعالية أنها أعادت إلى الواجهة اسم أحد أهم المبدعين الذين أنجبتهم عدن، وقدمت رسالة وفاء مستحقة لرجل أفنى عمره في خدمة الثقافة والفكر والكلمة.


لكن النجاح التنظيمي، مهما كان كبيرًا، لا يمنع من الوقوف أمام ملاحظة جوهرية شابت الفعالية، وهي الملاحظة التي لا تتعلق بالحفل نفسه، وإنما بالمادة الفيلمية التي عُرضت لتوثيق سيرة الراحل.

ذلك الفيلم، بكل ما احتواه من جهد، لم ينصف سعيد عولقي كما عرفه التاريخ، بل اختزل سيرته في المسرح، وكأن الرجل لم يكن قبله صحفيًا، ولم يعش معه أكثر من ستة عقود من عمره.

وهنا يكمن مأخذنا.


ليس من الإنصاف أن يُختزل تاريخ رجل بحجم سعيد عولقي في فصل واحد من حياته، مهما كان ذلك الفصل لامعًا ومؤثرًا. فالوفاء للمبدعين لا يكون بإعادة كتابة سيرتهم وفق رؤية معدّ فيلم وثائقي، وإنما بتقديمها كما صنعها أصحابها، كاملةً، دون بتر أو انتقاء.


لقد قدّم الفيلم سعيد عولقي وكأنه وُلد على خشبة المسرح، وعاش للمسرح، ورحل من المسرح، بينما غابت هويته الأولى والأعمق: الصحافة.

وهذه ليست مجرد هفوة في الإعداد، بل خطأ في التوثيق، لأن الفيلم الوثائقي ليس فقرة احتفالية عابرة، وإنما وثيقة ستبقى مرجعًا لمن لم يعرف سعيد عولقي، وربما تكون المصدر الوحيد الذي سيستند إليه كثير من أبناء الأجيال القادمة.


سعيد عولقي دخل عالم الصحافة عام 1965، يوم كانت الكلمة مسؤولية، وكانت الصحافة تصنع الوعي وتقود الرأي العام. ومنذ ذلك التاريخ أصبح واحدًا من أبرز الأقلام الصحفية في عدن واليمن، وكتب في مختلف الفنون الصحفية، ونشرت أعماله في صحف

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عدن تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح