أزمة ديمقراطيي أميركا عجز عن توحيد الصفوف ومواجهة ترامب
بدت الأشهر الستة التي تلت بدء ولاية الرئيس الأميركي الجمهوري دونالد ترامب، في 20 يناير/كانون الثاني الماضي، بالغة التعقيد على الحزب الديمقراطي، الذي لم يجد حتى اليوم الصيغة المناسبة للتصدّي لحملات ترامب المحلية والخارجية، سواء في ملفات التعيينات في الأجسام القضائية والأمنية، أو في تصعيده الميداني ضد المهاجرين، وتحول مدينة لوس أنجليس، وهي من أبرز معاقل الديمقراطيين في ولاية كاليفورنيا، إلى ساحة مواجهة في الفترة الأخيرة. وفشل الديمقراطيون حتى الآن في صياغة مشروع مضاد لترامب، وذلك في ظل غياب الشخصيات القيادية المؤثرة في الحزب، وضعف الأصوات الموجودة، وتشرذمهم إلى تيارات متناثرة، لم تتحد إلا حين تدخل الرئيس الأسبق باراك أوباما في عام 2020، لتوحيدهم مع الرئيس السابق جو بايدن من أجل منع ترامب من الحصول على ولاية ثانية.
مقارعة ترامب
وكل ذلك يعزز الشكوك بأدائهم ونتائجهم في الانتخابات النصفية للكونغرس، بغرفتيه النواب والشيوخ، في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني 2026، لا سيما أن استطلاعات الرأي لا تصب في صالحهم. ولفهم حظوظ الديمقراطيين يجب العودة إلى العام الماضي، الذي شهد فوضى حزبية واسعة النطاق، ساهمت في تعبيد الطريق لترامب للفوز بالرئاسيات. بدأت هذه الفوضى بعجز الحزب الديمقراطي عن اختيار بديل لبايدن لمقارعة ترامب، وعززت المناظرة الوحيدة التي أُجريت بين الرجلين في 27 يونيو/حزيران 2024، مدى سوء رهانات الديمقراطيين، مما حدا ببايدن إلى التنحّي والدفع بنائبته كامالا هاريس إلى منازلة ترامب. وأثبت هذا الرهان فشله مع اكتساح الجمهوريين البيت الأبيض وغرفتي الكونغرس في انتخابات الخامس من نوفمبر 2024. وبات لزاماً على الديمقراطيين تغيير القواعد والشخصيات القادرة على كسب مقاعد في الكونغرس في انتخابات 2026، وتمهيد الدرب لشخصية قادرة على مواجهة خليفة ترامب في رئاسيات 2028، وفي مقدمة لائحة المرشحين للخلافة، نائب الرئيس جي دي فانس.
رو خانا: لا أفهم كيف تركنا ترامب يتصرف بمفرده
وبرز في السياق نجم حاكم كاليفورنيا الديمقراطي، غافين نيوسوم، الذي قارع ترامب على خلفية إرسال الأخير المارينز والحرس الوطني إلى مدينة لوس أنجليس في السادس من يونيو الماضي،
ارسال الخبر الى: