دونالد ترامب ناطقا باسم الحرب الإسرائيلية على إيران
لا شيء أوقف بنيامين نتنياهو عن ضرب إيران، بعد انتهاء مهلة الشهرَين بالتمام التي منحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران من أجل إتمام صفقة نووية. هذا ما حاولت إدارة ترامب، الإيحاء به، تزامناً مع العدوان الإسرائيلي واسع النطاق الذي استهدف إيران، فجر أمس الجمعة، وظلّ متواصلاً طوال يوم أمس، والذي لاقته الإدارة الأميركية تباعاً بخلع قناع الحياد سريعاً، بعد محاولات لعب على حبل التسريبات المتناقضة والنأي بالنفس، لم تهدأ منذ انطلاق المفاوضات مع إيران في 12 إبريل/نيسان الماضي. سريعاً جداً، أصبح ترامب، الذي كان انسحب من الاتفاق النووي في 2018، وفرض أقسى العقوبات على إيران، يوم أمس، متحدثاً باسم العدوان، محمّلاً طهران مسؤولية إفشال عملية تفاوض لم تنجز أكثر من 5 جولات، ظلّت عالقة أساساً في فخّ الضغوط الإسرائيلية التي تماهى معها صقور واشنطن، مقابل رفض القيادة في طهران تفكيك برنامجها النووي.
منح ترامب إيران فرصة إنقاذ ما كان إمبراطورية إيرانيّة
فرصة أخيرة
ومع منح ترامب، أمس، إيران فرصة أخيرة لإنقاذ ما كان يعرف سابقاً بالإمبراطورية الإيرانية، وعدم إخفائه شماتته برحيل المتشدّدين بعدوان إسرائيل، يرتسم مشهد جديد مع استعراض القوة العسكرية والاستخبارية الإسرائيلية، غير مسبوق في الشرق الأوسط وفي سمائه وأجوائه، وضع كلّه في إطار العمل الاستباقي ضد إيران بذريعة اقترابها من امتلاك القنبلة النووية، لكن تل أبيب ترى في عدوانها مكّملاً ضرورياً لمشروع الهيمنة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. كلّ ذلك، جعل أقلّ ما يقال عن القراءات الإعلامية في واشنطن، أمس، التي أبقت على الموقف الأميركي في إطار المتشتت والخاضع للمشيئة الإسرائيلية، بأنها بدائية، إذا لم تكن تضليلية موصوفة، إذ يستحيل إلغاء فكرة الضوء الأخضر الأميركي من القاموس، ناهيك عن جسر السّلاح الضروري والخبرة والدعم الاستخباري طويل الأمد. العدوان، الذي استمر أمس دون بوادر لجم أميركي، بل تهديد بـالأسوأ، يطرح تساؤلات حول المدى الذي من الممكن أن يصل إليه النهم الأميركي الإسرائيلي بشأن إيران، في ظلّ تناغم تام بين الفريقَين الحاكمَين في واشنطن وتل أبيب، اليوم، حول شعار
ارسال الخبر الى: