هيئة دولية ما يجري شرق غزة تغيير لمعالم الأرض المحتلة وانتهاك لاتفاقيات جنيف

الثورة نت /..
أكد رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد”، الدكتور صلاح عبد العاطي، اليوم الخميس، أن ما ينفذه العدو الإسرائيلي شرق قطاع غزة يتجاوز نطاق العمليات العسكرية التقليدية، ليشكل جريمة “تغيير معالم الأرض المحتلة”، بما يمثل انتهاكًا صارخًا لاتفاقية جنيف الرابعة.
وأوضح عبد العاطي، في حديثه لموقع “فلسطين الآن”، أن إقامة مواقع عسكرية دائمة وتجريف أراضي المواطنين لصالح إنشاء تحصينات ميدانية يُعد بمثابة “ضم فعلي غير معلن”، يهدف إلى تقليص المساحة الجغرافية للقطاع وحرمان الفلسطينيين من مواردهم الطبيعية وسلتهم الغذائية، الأمر الذي يفاقم الأزمة الإنسانية المتدهورة أصلًا في غزة.
وأضاف أن ما يُعرف بـ”إزاحة الخط الأصفر” يعني عمليًا الاستيلاء على آلاف الدونمات وتحويلها إلى مناطق عازلة ذات طابع عسكري، مؤكدًا أن هذا التوسع يتم وفق خطة ممنهجة تهدف إلى فرض واقع جغرافي جديد يمتد لمئات الأمتار وقد يصل إلى كيلومترات في بعض المناطق.
واعتبر أن هذا الإجراء يحرم آلاف العائلات من العودة إلى منازلها حتى بعد توقف العمليات العسكرية، ويكرّس واقعًا ديموغرافيًا “مشوّهًا” يجعل من قطاع غزة مساحة أكثر انكماشًا وعزلة.
وتابع أن إفراغ المناطق الشرقية من سكانها تحت وطأة القصف، ثم منع عودتهم لاحقًا، يرقى إلى ما ما وصفه بـ”التطهير المكاني”، مشيرًا إلى أن غياب السكان والشهود يتيح لقوات العدو الإسرائيلية تنفيذ عمليات تجريف وتدمير واسعة، بما في ذلك تغيير المعالم الجغرافية وإتلاف ما تبقى من السجلات العقارية على الأرض، ما قد يعقّد مستقبل إثبات الحقوق الفلسطينية.
ودعا عبد العاطي المحكمة الجنائية الدولية إلى إدراج ملف “تغيير المعالم الجغرافية والضم الصامت” ضمن تحقيقاتها في جرائم الحرب، مطالبًا المجتمع الدولي بالضغط لإلزام العدو الإسرائيلي بالالتزام بخرائط حدود عام 2005، وعدم السماح بفرض تغييرات أحادية على الأرض.
وحذّر من أن استمرار الصمت الدولي يشجع على مزيد من التوسع الميداني، بما يهدد فرص الاستقرار ويعمّق الأزمة الإنسانية في قطاع غرة.
ارسال الخبر الى: