دولة الإمارات والجنوب سنوات من البناء بالسلم والمعارك
100 مشاهدة

4 مايو/ د. أمين العلياني
المحور الأول: منجزات دولة الإمارات العربية المتحدة من خصم الحرب حتى الانتصار:
بينما كانت عدن ومحافظات الجنوب غارقة في دوامة الصراع الذي اندلع في مارس 2015، برزت دولة الإمارات العربية المتحدة ليس فقط كلاعب عسكري ضمن التحالف العربي لدعم الشرعية، بل شمل دورها عملية إعادة إعمار شاملة طالت كل مناحي الحياة في محافظة عدن وبقية المحافظات الجنوبية المحررة. وفي سابقة غير مألوفة في إدارة الوضع القائم في عدن ومحافظات الجنوب، سعت الإمارات إلى تثبيت أركان المؤسسات وإعادة الأمل من العاصمة عدن في الجنوب العربي، وذلك من خلال الإنجازات الآتية:
1. الإطار السياسي والعسكري: تأمين الأرض وتمهيد الطريق للاستقرار لم يكن من الممكن لأي جهد إنساني أو تنموي أن ينجز من دون تأمين الساحة أولاً.فهمت الإمارات هذه المعادلة الصعبة، فكان دورها محورياً على مستويين:
- الدعم العسكري واللوجستي الميداني: عملت على إنشاء قوات الحزام الأمني وقوات الدعم والإسناد، والنخبة الحضرمية، والنخبة الشبوانية سابقاً (ودفاع شبوة حالياً)، التي شُكلت ونُظمت ودُرّبت بدعم إماراتي مباشر. كانت هذه القوات الركيزة الأساسية لتأمين عدن ومحافظات الجنوب من الاختراقات الحوثية. ولم يكن الدعم مجرد توفير أسلحة، بل شمل:
- دعم لوجستي متكامل: توفير الوقود والمعدات والاتصالات والرعاية الطبية للقوات المحلية.
- التدريب والتأهيل: إنشاء مراكز تدريبية لتطوير قدرات المقاتلين الجنوبيين وتوحيد صفوفهم.
- الاستخبارات والدعم الجوي: تقديم معلومات استخباراتية حيوية ودعم جوي حاسم ساهم في تحرير المناطق الاستراتيجية.
- المسار السياسي: دعمت الإمارات العربية المتحدة الجنوب تحت مظلة الشرعية لتمكينه. والتزمت الإمارات بموقف واضح يتمثل في دعم الرئيس عبدربه منصور هادي والحكومة الشرعية، مع إدراك عميق للأهمية التاريخية والسياسية للجنوب.
- عمل الدبلوماسيون الإماراتيون على دفع عملية سياسية شاملة تضمن تمثيلاً عادلاً لأبناء الجنوب في أي مفاوضات مستقبلية، مع التركيز على إعادة بناء مؤسسات الدولة في المناطق المحررة كخطوة أولى نحو الاستقرار الدائم.
2. البعد الاقتصادي والإنساني: إحياء شرايين الحياة مع انحسار المعارك،برز التحدي الأكبر: كيف تعود الحياة إلى مدن شبه
ارسال الخبر الى: