دولاران يفتحان أبواب حفلات مهرجان القلعة للمصريين
دفع أحمد إبراهيم 200 جنيه مصري ثمناً لتذكرتي دخول له ولزوجته، واصطحب أطفاله الأربعة معه مجاناً إلى مسرح محكى قلعة صلاح الدين التاريخية في القاهرة، لحضور أول حفلة غنائية مباشرة في حياته. ويعادل سعر التذكرة الواحدة نحو دولارين، وهو مبلغ رمزي أراد منظمو مهرجان القلعة الدولي للموسيقى والغناء من خلاله تشجيع المصريين، ولا سيما غير القادرين منهم، على حضور حفلات في المسارح التقليدية والمجمعات الكبرى حيث الأسعار ليست في متناول الجميع، والمشاركة تحت شعار الفن للجميع.
وقال إبراهيم (38 عاماً)، وهو سائق أجرة: أردت أن نقضي أمسية مختلفة مع العائلة في مكان تاريخي، وأضاف: لم أحضر حفلات غنائية في حياتي. هذه الليلة هي المرة الأولى. وعلى الرغم من درجات الحرارة المرتفعة، فإن آلاف المصريين تجمعوا في القلعة الأسبوع الماضي للاستماع إلى هشام عباس، في واحدة من عدة ليالٍ من الدورة الرابعة والثلاثين للمهرجان. ويشمل سعر التذكرة حضور حفلتين في الليلة نفسها، وزيارة القلعة التي تعد أحد أبرز معالم القاهرة الإسلامية، وإحدى أهم القلاع الحربية التي شُيّدت في العصور الوسطى.
وتحت أسوار القلعة التاريخية التي يتجاوز عمرها ثمانية قرون، تعالت أصوات الجمهور، وبينهم أطفال ونساء ورجال وشباب ومسنون، مصاحبة للأغاني. وقال إبراهيم، القادم من محافظة الجيزة، إن سعر التذكرة الرمزي حفّزه على المجيء، إذ يشهد الاقتصاد المصري منذ سنوات تقلبات حادة وضغوطاً متلاحقة، مع أزمة نقص في النقد الأجنبي، وارتفاع معدلات التضخم، وزيادة أعباء الديون. كما أثّرت التوترات الجيوسياسية الإقليمية والعالمية سلباً في قطاعات حيوية. وتشير تقديرات البنك الدولي إلى أن نسبة الفقر في مصر تتراوح بين 33% و35%.
بدأ السلطان صلاح الدين الأيوبي بناء القلعة فوق جبل المقطم عام 1176، قبل أن يستكملها لاحقاً السلطان الكامل بن العادل عام 1207. وظلت القلعة مقراً لحكم مصر لقرون، حتى نقل الخديوي إسماعيل مقر الحكم إلى قصر عابدين في القرن التاسع عشر. وتضم القلعة اليوم عدداً من أبرز الآثار الإسلامية في القاهرة، من بينها مسجد محمد علي، ومسجد الناصر محمد بن قلاوون، ومسجد
ارسال الخبر الى: