دول الخليج والحرب الجارية

35 مشاهدة

ليست هذه المرّة الأولى التي تصبح فيها دول مجلس التعاون الخليجي في مهبّ العاصفة، بسبب الحروب قرب أراضيها ومياهها الإقليمية، فقد واجهت ذلك في حرب الخليج الأولى بين العراق وإيران (1980- 1988)، وواجهت التحدّي نفسه في حرب الخليج الثانية (أغسطس/ آب 1990- فبراير/ شباط 1991)، حين اجتاحت القوات العراقية أراضي الكويت واحتلّتها، قبل أن يشنّ تحالف دولي قادته الولايات المتحدة حرباً لإخراجها منها، وبعد أكثر من عقد بقليل (في 2003) جاء الغزو الأميركي للعراق الذي انتهى بسقوط سريع لنظام صدّام حسين، ودخول العراق في مرحلة من عدم الاستقرار دامت طويلاً، ولا يزال العراق يعاني من آثارها.
على خطورة كلّ ما جرى سابقاً من حروبٍ وغزوات، يمكن القول إنّ الحرب التي بدأت بالعدوان الإسرائيلي على إيران، هي الأشدّ خطورة، وليس واضحاً بعد كيف ستتطوّر مجرياتها، ومتى ستنتهي وكيف، فرغم الخسائر الفادحة التي أحدثتها الضربات الإسرائيلية في الجانب الإيراني، خصوصاً في اليوم الأول من الحرب، تواجه الدولة المعتدية، إسرائيل، ضربات موجعة غير مسبوقة في تاريخها، ففضلاً عمّا توقعه الصواريخ الباليستية الإيرانية من خسائر كبيرة في منشآت ومرافق مهمة تتكتم إسرائيل على حجمها ومداها، فإنّها أحدثت حالاً من الرعب والخوف في صفوف سكّانها الذين لم يعتادوا هذا الكمّ الهائل من الضربات التي تبقيهم متكدّسين في الملاجئ ساعاتٍ طويلة، مع تكرار انطلاق صفّارات الإنذار مع كلّ رشقة صواريخ عابرة للمسافة من إيران إلى إسرائيل.
تجد دولنا الخليجية نفسها اليوم أمام تحدّ خطير لا يمكن مقارنته، من ناحية الحجم والنتائج، بما واجهته من تحديّات سابقة، فالمواقع المستهدفة من إسرائيل في الداخل الإيراني تشمل مواقع نووية سينجم عن تفجيرها تداعيات في منتهى الخطورة على سلامة شعوب المنطقة، وسينجم عن ذلك كوارث بيئية مرعبة ستستمرّ طويلاً، وتزداد هذه المخاطر مع دخول الحرب أسبوعها الثاني وسط حديث عن أنها ستستمرّ فترةً طويلة، مع ضعف المؤشّرات إلى قرب الوصول إلى وقف لإطلاق النار، قد يفضي إلى العودة إلى مباحثات مع الجانب الإيراني.
نعلم أنّ العلاقات بين إيران ودول في

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح