دموع حسين حين تصرخ العدالة

27 مشاهدة

ليست كل الدموع متشابهة. هناك دموع تسقط ثم تجف، وأخرى تبقى شاهدة على جرح لا يندمل. ودموع الطفل حسين، ابن الشهيد النقيب صدام حسين حميدة الخليفي قائد حراسة محافظ محافظة عدن السابق احمد حامد لملس، كانت من النوع الذي يهز الضمير قبل أن يلامس العيون.

حسين لم يتجاوز السابعة من عمره، لكنه حمل من الألم ما يفوق عمره بكثير. فقد والده في التفجير الإرهابي الذي استهدف موكب محافظ عدن أحمد حامد لملس ووزير الزراعة سالم السقطري في مديرية التواهي في العاشر من أكتوبر 2021، ليكبر وهو يحمل ذكرى أبٍ غاب، وأملًا بأن العدالة ستنصفه يومًا.


وعندما شارك في الوقفة الاحتجاجية أمام النيابة العامة بمدينة عتق أمس الخميس، رفضًا لإدراج المحكوم عليهم في قضايا قتل شهداء شبوة ضمن صفقات تبادل الأسرى، لم يكن يعبر عن موقف سياسي، بل عن إحساس طفل يخشى أن يرى حق والده يتبدد. كان بكاؤه رسالة صامتة تقول إن خلف كل شهيد أسرة تنتظر إنصافًا، وخلف كل حكم قضائي قلوبًا تعلقت بالأمل في أن العدالة ستنتصر.


من حق أي دولة أن تبحث عن السلام، وأن تسعى إلى إنهاء الحروب واستعادة الأسرى، لكن السلام الذي يتجاوز حقوق الضحايا يظل سلامًا ناقصًا. فالتسويات السياسية، مهما كانت ضرورية، لا ينبغي أن تتحول إلى وسيلة لإضعاف الثقة بالقضاء أو لإثارة شعور أسر الضحايا بأن حقوقهم أصبحت قابلة للمساومة.


إن احترام أحكام القضاء ليس مجرد إجراء قانوني، بل هو رسالة تؤكد أن الدولة تقف إلى جانب العدالة، وأن دماء الأبرياء لا تُنسى ولا تُباع ولا تُشترى. وحين يشعر ذوو الضحايا بأن العدالة قد تتراجع أمام اعتبارات أخرى، فإن الخسارة لا تقتصر عليهم وحدهم، بل تمتد إلى ثقة المجتمع بأكمله في سيادة القانون.


قد يختلف الناس في تقييم الحلول السياسية، لكنهم يتفقون على أن كرامة الضحايا يجب أن تبقى مصونة، وأن حقوقهم تستحق الحماية. فالعدالة ليست عقبة أمام السلام، بل هي أحد أهم أسسه، لأنها تمنح المجتمع الثقة بأن القانون يحمي الجميع، وأن

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عدن تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح