دموع رجل ثري توقف تشييد مسجد لإنقاذ أسرة منكوبة في الراهدة

يمنات
محمد الصهباني
قبل 15 عاماً، مرَّ رجل ثري على إحدى القرى المتاخمة لمدينة الراهدة، ثاني أكبر مدن مديرية خدير في تعز، بحثاً عن شقيق له فرقتهما خلافات أسرية قبل أربعين عاماً في مسقط رأسهما في مديرية دمت بمحافظة الضالع. استقر الأول في جنوب شرق الراهدة، بينما اتجه الثاني إلى المهجر.
وعاد إلى أرض الوطن، وبدأ رحلة البحث عن أخيه المختفي، الذي قيل إنه، وفق معلومات أولية، يعيش في قرية لم يتوصل إلى اسمها تحديداً.
أربعون عامًا من الفراق والجفوة بينه وبين أخيه بسبب خلافات أسرية؛ حمل مرارتها في صدره وذهب يجوب القرى المحيطة بمدينة الراهدة على أمل اللقاء ومحو تلك الذكريات السيئة.
لم يكن يملك معلومات ترشده إلى شقيقه سوى اسمه؛ وربما كان يحلم أن تلتقي عيونهما فحسب، فتسقط كل تلك الحسرة، ويتلاشى ذلك الألم العظيم؛ غير أنه وجد في طريقه مآسي مغايرة كان على قلبه الذي طوعته الغربة ورققه الحزن أن يتعامل معها بطريقته.
استمر الشقيق العائد من أمريكا رفقة سائقه الشخصي يجوبان عشرات المناطق والقرى في مديرية خدير دون كلل أو ملل. وفي كل مرة كانا يتوقفان في قرية ما، كان أهلها يلتفون حول سيارته الفارهة، ظناً منهم أنهما ضلا الطريق. لكن الرجل الثري كان يؤكد لهم أنه يبحث عن شقيق له (…)، فينكرون معرفتهم به. ثم يتجه إلى قرية تالية، ويتوقف فيها، فيلتف أهلها حول سيارته، ويطرح عليهم نفس السؤال: “هل تعرفون اسم فلان؟”، وكان الرد بالنفي القاطع.
قبل أن يودعهم، كان يعرض عليهم خدماته ويعطي أحدهم بطاقة تحتوي على عنوانه وصفته وأرقام هواتفه، راصداً مكافأة كبيرة لمن يدله على مكان أخيه. واصل رحلة البحث عن شقيقه، وعندما كان على وشك أن يسأل أهل قرية أخرى عن اسم أخيه، فوجئ بأهل القرية يحملون طفلاً في التاسعة من عمره، يعاني من تسمم غذائي، وحالته تستدعي نقله إلى مستشفيات مدينة الراهدة.
لم يتردد الرجل في تسجيل موقف إنساني، فبادر بنقل الطفل إلى المستشفى الحكومي في الراهدة، وتكفل بدفع
ارسال الخبر الى: