دموع الشوق ألبوم النشيد المتزن الذي لا ينسى في اليمن

32 مشاهدة

وكأني كنتُ على موعد غرامي، لأول مرة في حياتي كشاب مراهق، لكن الأمر لم يكن كذلك.

كان التوقيت لحظة نزول ألبوم دموع الشوق الذي قدمته فرقة اليرموك، بمحافظة إب.

التوقيت الرابعة عصر في مدينة تعز، في العشر الأولى من رمضان، قبل نحو ثلاثين عاما، دخلت إلى مكتبة لبيع الأناشيد في التحرير، دفعتُ قيمة الألبوم 120 ريالا من بقايا الفلوس التي حصلتُ عليها من جدي، رحمه الله، مقابل السفر إلى تعز وحمل رسالة إلى الشيخ الراحل محمد أحمد عبدالواحد باشا، رحمه الله.

مسكتُ الألبوم بيدي، وبدأ الشوق يداهمني، وأرى المسافة إلى المنزل في مذيخرة بمحافظة إب كأنه حول الكرة الأرضية، أريد الانطلاق بأقصى سرعة، لأصل وأشغل الشريط، على المسجل سانيو الخشبي، بعد تأمين البطاريات الحجري.

ركبتُ في هايلوكس بالجزء الخارجي، بين الهواء والريح، على طريق القاعدة، وصولا إلى إب، وكل وقت أدخل يدي لجيبي أتفقد الالبوم، وفي إب انتقلتُ لسيارة أخرى نحو العدين، ثم سيارة أخرى من العدين حتى مذيخرة.

كان السائق معروف، من البلاد كما يقولون، ومن بيت شعبان، وجدتها فرصة أخرجت الألبوم، وطلبت منه تشغيله، وعلى مضض فعل، ذلك أن المجتمع لم يكن قد تقبل فكرة النشيد، ودقيقة بعد أخرى، بدأ السائق يرفع الصوت، وينسجم مع الأناشيد المتتالية في الألبوم.

في منتصف الطريق قال لي، خلاص مسامح، لا تدفع أجرة الركوب، الشريط لي، وأنت تركب بلاش، رديت: لا، صمت، ثم أعاد السؤال كيم قيمته؟ 120 ريال، فعرض أن أركب مجانا، ثم يدفع لي قيمة الشريط أيضا، لكن الإجابة كانت: لا ومستحيل، ذلك أني بالكاد حصلتُ على الألبوم، وسيكلفني أكثر العودة إلى تعز أو إب لشراء نسخة أخرى.

اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل

الشاعر عبدالرحمن القاضي

وصلتُ مذيخرة، بعد صلاة العشاء، وهناك قطعتُ المسافة نحو بيتنا، لأجد أمي تنتظرني، بالشاهي المعد بالزر والهل، وبالمحلبية السميكة، المبردة في نافذة بيتنا، المطلة على الأشجار، لعدم وجود ثلاجة، ولا كهرباء، ولا أزال أشعر بذلك الطعم في لساني حتى اليوم.

ثم كان الذهاب إلى الشباب من الأصدقاء الذين كانوا

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع الموقع بوست لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح