دمشق تسرح رجال دين لضبط المؤسسة الدينية والتخلص من إرث الأسد

83 مشاهدة
أبعدت وزارة الأوقاف السورية أربعة من أفراد عائلة فرفور عن جميع المهام الإدارية والتدريسية في مجمع الفتح الإسلامي الشهير في العاصمة دمشق في خطوة تهدف كما يبدو إلى إعادة ترتيب أوراق المؤسسة الدينية في البلاد والتي كان النظام المخلوع يعدها رديفا لقواته حيث بررت له ارتكاب عمليات قتل وتهجير بحق السوريين خلال الثورة nbsp وشمل القرار الذي صدر قبل أيام عميد العائلة المدعو حسام الدين فرفور ونص على سحب الصلاحيات الإدارية والمالية من المستهدفين مع إلزامهم تسليم الوثائق والمستندات كافة إلى الوزارة وكان حسام الدين فرفور 75 عاما الذي ترأس مجمع الفتح بعد تأسيسه من والده الشيخ محمد صالح فرفور من أشد رجال الدين مناصرة للنظام المخلوع في قمع الثورة عام 2011 وله خطب شهيرة في هذا الشأن وصلت إلى حد تأليه الرئيس المخلوع بشار الأسد وتندرج هذه الخطوة التي اعتبرها البعض متأخرة ضمن مساعي وزارة الأوقاف في الحكومة السورية لإعادة ترتيب أوراق المؤسسة الدينية في البلاد والتي عمل النظام السابق منذ عام 1963 على توظيفها لخدمة مخططاته من خلال ضبط الخطاب الديني في البلاد على أساس الولاء الكامل له وتبرير سياساته وقرب النظام المخلوع خلال سنوات الثورة ضده العلماء الذين تبنوا سرديته ودافعوا عنها على المنابر وفي المساجد التي كانت تخضع لتدقيق ومراقبة أمنية مستمرة وتعليقا على كف يد حسام فرفور وأفراد من عائلته عن إدارة مجمع الفتح قال الباحث في مركز جسور للدراسات وائل علوان إن الخطوة جاءت متأخرة مشيرا إلى أن من بين العلماء في المؤسسة الدينية من برر وناصر الإبادة والتهجير اللذين قام بهما النظام البائد بحق السوريين وأضاف من البديهي كف يد هؤلاء ومنعهم منعا تاما عن ممارسة أي دور في الشأن العام هؤلاء خائنون للأمانة والمنابر التي كانوا يقفون عليها لأنهم ساندوا وناصروا ونافقوا للطغاة والمجرمين وتابع الرأي العام في سورية مع منع ظهورهم في وسائل الإعلام بشكل كامل بسبب موقفهم السلبي من المأساة التي مرت بها البلاد والعباد على مدى نحو 13 سنة واصطفت المؤسسة الدينية إلى جانب نظام الأسد الذي كان يعتبرها رديفا لقواته ما دفع العديد من العلماء الذين عارضوا حملة القمع الوحشي ضد الثورة إلى الخروج من البلاد وأبرزهم شيخ القراء في دمشق كريم راجح والداعية المعروف محمد راتب النابلسي والشيخ أسامة الرفاعي والشيخ أحمد عيد الصياصنة خطيب الجامع العمري في درعا وغيرهم وكان النظام المخلوع ألغى استقلالية منصب المفتي العام للجمهورية من خلال إلحاقه بالسلطة السياسية بحيث أصبح يعين بمرسوم رئاسي وفتح الباب أمام منتسبين لحزب البعث للدخول إلى كلية الشريعة بجامعة دمشق ليتحولوا بعد ذلك إلى أبواق له ومدافعين عن سياساته وهو ما تجلى لاحقا خلال سنوات الثورة وعملت الحكومة السورية منذ تسلمها البلاد في ديسمبر كانون الأول 2024 على وضع ضوابط جديدة للمؤسسة الدينية حيث أعادت منصب المفتي العام للجمهورية الذي كان النظام البائد ألغاه في عام 2021 ونقل صلاحياته إلى مجلس فقهي أنشأه في عام 2018 وضم رجال دين من الأديان والمذاهب والطوائف المختلفة في خطوة غير مسبوقة عدت محاولة لتبديل هوية سورية الدينية والمذهبية كما أوقفت وزارة الأوقاف في العام الفائت عددا من العلماء عن الخطابة في المساجد أيام الجمع أو إعطاء دروس ومحاضرات بسبب موقفهم المؤيد للنظام المخلوع من بينهم 26 خطيبا في العاصمة دمشق من أصل 500 خطيب بحسب وزير الأوقاف محمد أبو الخير شكري والذي قال في حينه كانت لهم مواقف مؤلمة مضيفا كان النظام يقتل أبناءنا بناء على فتاويهم وأعلن المجلس الإسلامي السوري الذي كان تشكل خارج البلاد حل نفسه العام الماضي بعد تسلم رئيسه الشيخ أسامة الرفاعي منصب المفتي العام للجمهورية العربية السورية ودمج معظم قيادات هذا المجلس الذي عارض النظام المخلوع في الهيئات الحكومية والوزارات وأثار حل المجلس الذي تشكل في إسطنبول عام 2014 جدلا واسعا في الشارع السوري وجدد المخاوف من هيمنة أخرى للدولة على المؤسسة الدينية وغياب كيانات مستقلة تحفظ التوازن الديني والاجتماعي في البلاد

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح