دمشق كما لم ترو من قبل المدينة التي تنهض من بين الرماد وتبحث عن الحياة

89 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل
دمشق

دمشق في قلب العاصفة: مدينة مشطورة بين الأمس واليوم .. رغم مرور أكثر من عقد على اندلاع الأزمة السورية، لا تزال دمشق العاصمة صامدة، متعبة، لكنها تقاوم الانهيار. المدينة التي كانت يومًا مركز الحضارة والتاريخ، أصبحت اليوم تحاول النجاة بصمت من تداعيات الحرب والانهيار الاقتصادي. بين أبنيتها العتيقة وشوارعها المتعبة، يعيش السوريون تفاصيل يومية قاسية تحكي قصة مدينة تتنفس بصعوبة.

معيشة صعبة ووجوه منهكة

عند تجوالك في شوارع دمشق، لا بد أن تلاحظ الوجوه المتعبة، والتجار الذين يجلسون على أبواب محالهم الخاوية بانتظار زبون قد لا يأتي. الحياة المعيشية هنا خانقة؛ الأسعار نار، والرواتب لا تكفي لأيام. يبيع البعض أثاث بيوتهم، وآخرون يغامرون بحياتهم عبر طرق التهريب أملاً في الوصول إلى بلد يحترم آدميتهم. في المقابل، هناك من لا يملك حتى رفاهية الحلم بالهجرة، فيقبع في بيته مترقبًا فرصة عمل عابرة أو معونة شهرية تقيه الجوع.

الطفولة في دمشق لم تعد بريئة. ترى الأطفال يفترشون الأرصفة لبيع العلكة أو المسح على أحذية المارة. التعليم أصبح ترفًا لا يقدر عليه كثير من الأهالي. بعض المدارس تحولت إلى مراكز إيواء، وأخرى تعاني من نقص حاد في الكوادر والمستلزمات. أطفال دمشق لا يذهبون إلى المدارس بل إلى العمل، في مشهد يحكي حجم الانهيار الأخلاقي والإنساني.

دمشق التي كانت مضربًا للمثل في التنظيم والنظافة، باتت اليوم مدينة تعاني من تدهور خدماتها. الكهرباء لا تأتي إلا لساعات معدودة، والمياه تقطع لفترات طويلة. أما وسائل النقل، فتحولت إلى عبء يومي إضافي على السكان، حيث طوابير الانتظار لا تنتهي، والتكاليف تتجاوز قدرة الغالبية العظمى.

لم تعد دمشق قادرة على احتضان جميع أبنائها. كثير منهم غادروها قسرًا أو طوعًا، الجيل الجديد لا يعرف من دمشق سوى الانطفاء والعتمة. أما الجيل الأكبر، فلا يفتأ يتغنى بالماضي الجميل حين كانت المدينة تضج بالحياة والموسيقى والمقاهي والمكتبات. اليوم، بات الانتماء إلى دمشق مشطورًا بين من بقي مضطرًا ومن رحل مكسورًا.

الفساد بات السمة الأبرز في مفاصل الدولة. لا خدمة تُقدّم

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع المشهد اليمني لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح