دلالات غياب العليمي وظهور هادي

77 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل

يمنات

محمد الخامري

نتفق أولا انه لايوجد شيء اسمه صدفة في دهاليز السياسة، كل شيء محسوب، قد يصيب أو يخطئ لكنه كان مقصوداً، حتى ولو كانت رسالة بصيغة تهنئة بالعيد..!!

غياب الدكتور رشاد العليمي عن الظهور المباشر منذ اسبوع تقريباً، واكتفائه بخطاب بروتوكولي يقرأه أحد الوزراء باسمه، واتصالات هاتفية بكل من عبدربه منصور هادي وعلي ناصر محمد، بالتزامن مع ظهور الرئيس هادي فجأة وهو يستقبل المهنئين في الرياض، لايمكن ان يكون مشهد عادي ولا بروتوكول عيد، بل مشهد ممتلئ بإشارات ثقيلة ورسائل سياسية كبيرة..

عندما يتصل العليمي بالرئيسين هادي وعلي ناصر فهو لايتحدث مع أشخاص عاديين، بل يستدعي مرحلة كاملة من تاريخ اليمن المعاصر، وتحديدا مابعد أحداث يناير 1986، مرورا بحرب صيف 1994 وربطها بواقعنا اليوم، حيث يمثل علي ناصر محمد الأب الروحي لما يُعرف بمجموعة الزمرة التي انهزمت في أحداث 86، وهادي كان احد أبرز رجالاتها الذين انتقلوا إلى الشمال آنذاك، وهو نفسه الذي قدمه علي ناصر لاحقا للرئيس علي عبدالله صالح كشريك في معركة 94..!!

استدعاء هذه الرموز اليوم معناه أن العليمي يحاول ان يستند على شرعية قديمة، أو يعكس إدراكه ذأن مراكز القوى التقليدية بدأت ترجع للواجهة بدفع إقليمي..
أما ظهور هادي بهذا الشكل المفاجئ في الرياض، وبصحة تبدو مستقرة، فهو أبعد من مجرد طمأنة أو إثبات حياة بعد انتشار العديد من الإشاعات حوله، بل أشبه بورقة ضغط جاهزة يتم التلويح بها من المسيطر على المشهد اليمني والمتحكم في مفاصله..!!

الرسالة واضحة؛ إذا فشل مجلس القيادة الرئاسي في التماسك أو تنفيذ ماهو مطلوب منه، سواء باتجاه التسوية السياسية أو ترتيب البيت الداخلي سياسيا وعسكريا فالبديل موجود، ومثلما تم نقل السلطة من هادي إلى مجلس القيادة الرئاسي في أبريل 2022، يُمكن إعادة هندسة المشهد من جديد، وإنتاج صيغة أخرى، قد تعيد بعض وجوه الحرس القديم إلى الواجهة باعتبارهم أكثر قدرة على المناورة والتفاهم، والتفاوض بنَفَس أطول..

في المقابل، اعتقد ان غياب الدكتور العليمي عن المشهد المرئي، وحضوره فقط

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع يمنات لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح