دكتوراه بعد الوفاة جدل أكاديمي في جامعة إب اليمنية

63 مشاهدة
في واقعة نادرة أثارت نقاشا واسعا في الأوساط الأكاديمية اليمنية شهدت جامعة إب الخاضعة لسيطرة جماعة أنصار الله الحوثيين يوم الأحد مناقشة ومنح درجة الدكتوراه لباحث في التاريخ والعلوم السياسية بعد نحو عام من وفاته في خطوة وصفتها إدارة الجامعة بأنها رسالة وفاء بينما اعتبرها أكاديميون خروجا عن الأصول العلمية المتعارف عليها وقالت الجامعة في بيان نشرته على صفحتها الرسمية في فيسبوك إن كلية الآداب ناقشت أطروحة الدكتوراه المقدمة من الباحث الراحل عبد الفتاح العبيطري الذي توفي العام الماضي عقب إتمام رسالته الموسومة بـكتاب روضة الناظر للسلطان الملك الناصر تأليف علي بن أبي بكر الناشري المتوفى 844هـ دراسة وتحقيق وبحسب البيان أشادت لجنة المناقشة التي ضمت أكاديميين من داخل الجامعة وخارجها بالجهد العلمي الذي بذله الباحث معتبرة أن عمله يمثل إضافة نوعية للمكتبة اليمنية ومرجعا مهما للباحثين كما أقرت اللجنة عقب المناقشة منح العبيطري درجة الدكتوراه في التاريخ بتقدير ممتاز مع التوصية بطباعة الأطروحة وتداولها وأوضح رئيس الجامعة نصر الحجيلي أن هذه الخطوة تأتي تكريما للإرث البحثي الذي خلفه الفقيد ورسالة تشجيع للباحثين مشيرا إلى أن الرصيد العلمي أطول عمرا وأكثر أثرا كما وجه بمنح ابنة الباحث مقعدا دراسيا مجانيا في كلية الطب والعلوم الصحية ورغم الطابع التكريمي الذي حرصت الجامعة على إبرازه أثارت الواقعة جدلا بين أكاديميين يمنيين إذ اعتبر بعضهم أن مناقشة رسالة دكتوراه في غياب صاحبها تفتقر إلى الأساس القانوني والأكاديمي وأشار منتقدون إلى أن جوهر عملية المناقشة يتمثل في دفاع الباحث عن أطروحته والرد على ملاحظات اللجنة وهو عنصر أساسي لا يمكن تعويضه بعد الوفاة في المقابل رأى آخرون أن الخطوة يمكن فهمها في سياق إنساني وتكريمي خاصة أن الباحث كان قد أتم عمله العلمي قبل وفاته معتبرين أن تقييم العمل المكتوب بحد ذاته قد يكون مبررا في حالات استثنائية وتسلط هذه الحادثة الضوء على إشكاليات أوسع تتعلق بواقع التعليم العالي في اليمن حيث تواجه الجامعات تحديات مركبة نتيجة الحرب والانقسام المؤسسي ما ينعكس على انتظام العملية الأكاديمية والمعايير الناظمة لها وتعد مناقشة رسائل الدراسات العليا خصوصا الدكتوراه من أهم المحطات الأكاديمية إذ تقوم على عرض الباحث لنتائج عمله والدفاع عنها أمام لجنة متخصصة في تقليد علمي متعارف عليه عالميا غير أن الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد دفعت بعض المؤسسات إلى تبني إجراءات غير مألوفة تثير بدورها أسئلة حول مدى التزامها بالمعايير الأكاديمية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح