من 3 دقات إلى APT لحن جيل ألفا يتكرر في عشرات الأغاني
بدأت الحكاية بأربع نغمات ظن الموسيقي الدنماركي كارل مارتن، وهو يومها طالب في علم الموسيقى، أنه عثر من خلالها على أجمل لحن يمكن كتابته.
عام 2019، ألّف مارتن أغنية تقوم على لحن بسيط يرتفع ثم يهبط قبل أن يرتفع مجدداً، من دون أن يستقر تماماً، ليعود في النهاية إلى النقطة التي بدأ منها. كان مقتنعاً بأن ما كتبه مميز إلى درجة أن شركات الإنتاج ستسارع إلى طرق بابه، لكن أحداً لم يفعل.
وبعد سنوات، اكتشف أن اللحن الذي ظنه ابتكاره الخاص يتردد في عشرات الأغاني حول العالم. لم يكن الاكتشاف مجرد تشابه في التآلفات الموسيقية، وهي ظاهرة شائعة في تاريخ الموسيقى، بل لفت مارتن تحديداً تشابه الجملة اللحنية نفسها.
وكانت أغنية APT لروزيه وبرونو مارس، الصادرة عام 2024، من أول الأمثلة التي جعلته ينتبه إلى الظاهرة، قبل أن يبدأ بسماع اللحن نفسه في أعمال تنتمي إلى الـكيبوب، والبوب الأميركي، وموسيقى الرقص، والموسيقى المستقلة، فضلاً عن أغانٍ من بلدان وأنواع موسيقية مختلفة.
قرر مارتن، البالغ 27 عاماً، أن يتعامل مع الأمر باعتباره بحثاً موسيقياً. وعلى مدى أشهر، تنقّل بين النقاشات على ريديت ومقاطع تيك توك وقوائم الأغاني على سبوتيفاي، واستمع إلى مئات الأغاني من أنحاء مختلفة من العالم.
أحصى في البداية نحو 500 أغنية وجد فيها نمطاً مشابهاً، قبل أن يضيّق القائمة إلى 72 أغنية رأى أنها تقدم أقرب تطابق مع اللحن. وأطلق عليه اسم لحن جيل ألفا (Gen Alpha Melody) بسبب حضوره اللافت في الأغاني التي صدرت منذ عام 2010.
ولم تبقَ الملاحظات حبيسة بحث أكاديمي. نشر مارتن فيديو مدته نحو 14 دقيقة يشرح فيه اكتشافه ويجمع نماذج من الأغاني التي يستخدم فيها اللحن، فتحول الفيديو إلى ظاهرة بحد ذاته، متجاوزاً 3.3 ملايين مشاهدة.
ويضم الفيديو أعمالاً لفنانين من دول ولغات مختلفة، بينهم آفا ماكس، وماديسون بير، وكليرو، وفرقة فيفتي فيفتي، ويونغبلود، وفولبيت، إلى جانب المغني المصري أبو، والمغنية الهندية جيني، والإسبانية لولا إنديغو، والإيطالية أناليسا.
وتُظهر القائمة التي
ارسال الخبر الى: