3 دقائق تكفي سرقات سريعة تستهدف المتاحف الأوروبية
في عملية سطو خاطفة لم تستغرق سوى ثلاث دقائق، سرق لصوص ثلاث لوحات لبيير-أوغست رينوار وهنري ماتيس وبول سيزان، تُقدَّر قيمتها الإجمالية بنحو 11.5 مليون دولار، من مؤسسة مانياني-روكا (Fondazione Magnani-Rocca) في ريف شمال إيطاليا. وشملت الأعمال المسروقة لوحات سمك وكوب وطبق كرز وأوداليسك على الشرفة، وكانت معروضة في الغرفة الفرنسية في الطابق العلوي من الفيلا الكلاسيكية الجديدة التي تحتضن المؤسسة.
ووقعت السرقة في وقت متأخر من مساء الأحد في 22 مارس/ آذار الماضي، أي بعد أسبوع واحد فقط من إعادة افتتاح المؤسسة لموسم الصيف، علماً أن المتحف يُغلق أبوابه الاثنين. دخل اللصوص عبر الباب الرئيسي، مستفيدين من طبيعة المبنى، إذ لا يُسمح عادة بتركيب أبواب معدنية أو أنظمة حماية مشددة حفاظاً على الطابع المعماري الأصلي، وفق ما أوضح كريستوفر مارينيلو، المحامي في مؤسسة آرت ريكوفري إنترناشونال (Art Recovery International). وأشار مارينيلو إلى أن إيطاليا تزخر بمؤسسات ثقافية صغيرة تضم أعمالاً عالية القيمة، ولفت إلى أن تنفيذ سرقات مماثلة لا يتطلب سوى أدوات بسيطة ووقت قصير. ووفقاً لصحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية، اضطر اللصوص إلى التخلّي عن محاولة سرقة لوحة رابعة بعد تفعيل نظام الإنذار.
من جهتها، أفادت المؤسسة بأنها فعّلت جميع الإجراءات اللازمة، وتتعاون مع وحدة حماية التراث الثقافي التابعة لقوات الكارابينييري (شرطة عسكرية إيطالية لها دور أساسي في مكافحة الجرائم، ومنها سرقات الفن) والسلطات المختصة التي تتولى التحقيق.
وتأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد مقلق لسرقات الأعمال الفنية، إذ قال مارينيلو إن عملية سابقة استهدفت متحف اللوفر في فرنسا قد تكون ساهمت في تشجيع هذا النمط من الجرائم. ففي تلك العملية، التي استغرقت ثماني دقائق فقط، تمكّن أربعة لصوص من تنفيذ عملية تحطيم وسرقة والاستيلاء على مجوهرات التاج الفرنسي التي تبلغ قيمتها 102 مليون دولار، ما أغرى اللصوص بإمكانية استهداف حتى أكثر المواقع تحصيناً. وأضاف المحامي أن حادثة اللوفر رسّخت لدى اللصوص فكرة الاعتماد على السرعة والقوة، رغم طابعها
ارسال الخبر الى: