دعوة ترامب الملغومة للإيرانيين

30 مشاهدة

هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، في تعليقه على الاحتجاجات في إيران بأنه إذا أقدمت السلطات على إطلاق النار على المحتجّين وقتلهم فإن الولايات المتحدة ستتدخل لإنقاذهم، قبل أن يضيف: نحن مستعدّون. وبغضّ النظر عن مدى انسجام ادعاء ترامب بشأن إنقاذ المحتجّين ودعمه لهم مع فكره وسلوكه وسجله السياسي، فإن هذه التصريحات، التي أتت بعد نحو أسبوع من اندلاع الاحتجاجات الداخلية في إيران، تبدو في جوهرها بمثابة نداء إلى الإيرانيين لتوسيع رقعة الاحتجاجات.

ويبدو أن كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل تعتقدان أن شريحة واسعة من الساخطين في إيران صامتة وتمتنع عن النزول إلى الشارع خشية القمع، ومن هذا المنطلق يسعى ترامب، عبر التهديد بالتدخل، إلى التأثير في حسابات النظام الإيراني من جهة، ودفع القاعدة الصامتة من المحتقنين إلى الشوارع من جهة أخرى.

وقد تترك تصريحات ترامب أثراً غير متجانس؛ إذ قد تشجّع بعض المحتجّين وتمنحهم شعوراً بالدعم للنزول إلى الشوارع، في حين قد تُربك آخرين وتثنيهم عن الخروج أو الاستمرار في التظاهر، ولا سيما في ظل تزامنها مع المواقف الإسرائيلية. غير أنّ الأخطر من محاولة حثّ أعداد أكبر للخروج إلى الشارع، هو أن هذه التصريحات تشكّل تمهيداً لتدخل عسكري جديد في إيران، ولكن ليس عبر قصف المنشآت النووية أو العسكرية، بل من بوابة دعم المحتجّين.

/> أخبار التحديثات الحية

ترامب يحذّر إيران: جاهزون للتدخل إذا أُطلقت النار على المتظاهرين

إلا أن هذا النوع من التدخل يستدعي بالضرورة انزلاق الاحتجاجات إلى العنف واندلاع مواجهات دامية، ومن هذا المنظور يمكن توصيف نداء ترامب في جوهره بأنه دعوة إلى اقتتال ومواجهة داخلية، تمهّد لقيامه لاحقاً بدور المنقذ الذي يصدر قرار التدخل العسكري بذريعة حماية المحتجّين.

للوهلة الأولى، توحي تصريحات ترامب بأنه بات مقتنعاً بطرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو القائم على تغيير النظام الإيراني عبر دفع الأوضاع داخلياً إلى نقطة الانفجار. غير أن ذلك لا يعني التخلّي عن خيار الحرب؛ بل إن هذا المسار نفسه قد يمثّل سعياً أميركياً جديداً للتمهيد لحرب أخرى،

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح