دعوة إلى التشاؤم

39 مشاهدة

في أثناء حملته الانتخابية، قبل فوزه بولايته الثانية (الحالية)، سُئل المترشّح للانتخابات الرئاسية حينها، دونالد ترامب، عن رأيه في ضمّ الضفة الغربية المحتلة إلى إسرائيل، فأجاب: أعتقد أن هذا سوف ينجح، وكرّر العبارة: سوف ينجح. كانت هذه إجابته رغم أن المقصود بالسؤال إن كان يؤيّد خطّة الضمّ أو يعارضها، غير أنه أجاب على طريقته التي تمنح النجاح أهميةً قصوى، سواء كان المسعى مشروعاً وشرعياً أم لا.

وبعد سريان ولايته، صدرت تصريحات مقتضبة عن إدارته تفيد بعدم تأييد الضمّ، من غير أن يقترن هذا الموقف بأيّ معارضة فعلية أو حتى واضحة لقرارات الاستيلاء الكامل على أراضي الضفة الغربية. وفي لقاءاته المتكرّرة مع رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، لم يتطرّق ترامب إلى الوضع في الأراضي المحتلة، ويكاد يعتبره شأناً إسرائيلياً داخلياً، ما يجعل المعارضة اللفظية الخافتة لمشروع الضمّ مجرّد كلماتٍ في الهواء وذرّاً للرماد في العيون.

وفي وقتٍ كانت فيه الأنظار تتطلّع إلى المضي في تنفيذ المرحلة الثانية من خطّة ترامب للسلام في غزّة المدمَّرة، وتوسيع دائرة السعي إلى السلام نحو الضفة الغربية المحتلة، إذا بالسفارة الأميركية تعلن عزمها تقديم خدمات قنصلية داخل مستوطنة إفرات، في تجمع غوش عتصيون، المقامة على أراضي الضفة الغربية. وذلك بعد سلسلة إجراءات أعلنتها سلطات الاحتلال باعتبار الأراضي الأميرية (غير المملوكة لأفراد أو لكيانات) أراضي إسرائيلية، مع شمول سائر أراضي الضفة بسلطات إنفاذ القانون الإسرائيلي، ما يعني كفّ يد السلطة الفلسطينية في المناطق أ. هذه القرارات التي اعتمدها الكنيست لم تثر أيّ ردّة فعل لدى واشنطن، فيما جرى التقدّم نحو احتساب المستوطنات المقامة على الأراضي المحتلة أراضيٍ إسرائيلية تصلح لافتتاح قنصلية في إحداها.

حرب لا تتوقّف تدور رحاها في الضفة الغربية وغزّة، يشنّها جيش الاحتلال ومستوطنوه ضدّ شعب أعزل

نستذكر هنا أن ترامب وأركان إدارته لا يتطرّقون أبداً إلى حلّ الدولتَين، ويقاطعون الجانب الفلسطيني مقاطعةً تامّة، مقتدين في ذلك بالسلوك الإسرائيلي في هذا الاتجاه. وقد أبدى ترامب ومسؤولو إدارته في العام الماضي سخطهم على حملة الاعترافات الأوروبية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح