دعوات مقاطعة إسرائيل تنتشر مع تحرك المشاهير والفنانين
93 مشاهدة
تشهد الأوساط الفنية والثقافية الغربية تناميا لافتا في دعوات مقاطعة إسرائيل ثقافيا بسبب حرب الإبادة التي ترتكبها في غزة في خطوة يأمل أصحابها أن تحقق نجاحا مماثلا للحركة العالمية التي واجهت نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا ففي ظل رفض معظم الحكومات الغربية فرض عقوبات اقتصادية على إسرائيل يسعى موسيقيون وممثلون وكتاب إلى حشد ضغط شعبي يتجاوز الحسابات السياسية الرسمية ويدفع باتجاه اتخاذ إجراءات أقوى عرائض ومواقف بارزة الممثل البريطاني خالد عبد الله المشارك في فيلم عداء الطائرة الورقية ومسلسل التاج صرح لوكالة فرانس برس بعد توقيعه عريضة تدعو إلى مقاطعة بعض هيئات السينما الإسرائيلية قائلا لا شك لدي مطلقا في أننا أصبحنا عالميا عند نقطة تحول وأضاف عبد الله خلال مقابلة أجرتها معه الوكالة الجمعة التعبئة بدأت الآن وتمتد إلى شتى المجالات لا صناعة السينما فقط الممثل خالد عبد الله لا شك لدي مطلقا في أننا أصبحنا عالميا عند نقطة تحول العريضة التي أطلقتها مجموعة عاملون في مجال السينما من أجل فلسطين جمعت آلاف التواقيع بينها لأسماء بارزة مثل واكين فينيكس وإيما ستون اللذين تعهدا بقطع العلاقات مع أي مؤسسات إسرائيلية متورطة في الإبادة الجماعية في غزة في حفل توزيع جوائز إيمي هذا الأسبوع تطرق فائزون من بينهم خافيير بارديم وهانا إينبيندر نجمة فيلم هاكس إلى الحرب في غزة في تكرار لأصداء مشابهة خلال مهرجان فينيسيا السينمائي في وقت سابق من الشهر الحالي كما أعلنت فرقة ماسيف أتاك Massive Attack البريطانية إمن أبرز رواد موسيقى التريب هوب انضمامها إلى مجموعة موسيقية جديدة باسم لا موسيقى للإبادة التي تدعو الفنانين لحجب بث أغانيهم في إسرائيل في موازاة ذلك تواجه إسرائيل دعوات مقاطعة في مسابقة يوروفيجن بينما يقود رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز حملة لاستبعادها من الأحداث الرياضية والأسبوع الماضي أعلن قائد الأوركسترا الإسرائيلي إيلان فولكوف خلال حفل موسيقي في بريطانيا أنه لن يعزف في وطنه بعد الآن مقارنة بجنوب أفريقيا الأكاديمي السويدي هاكان ثورن من جامعة غوتنبرغ مؤلف كتاب عن حركة المقاطعة في جنوب أفريقيا قال لـفرانس برس أعتقد أننا نشهد وضعا مماثلا لحركة المقاطعة ضد نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا وأضاف لقد حدث بالتأكيد تحول في ربيع هذا العام عندما رأى العالم صور المجاعة في غزة ثورن ذكر بأن المقاطعة الدولية لنظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا انطلقت جديا مطلع الستينيات بعد مذبحة شاربفيل وبلغت ذروتها برفض فنانين وفرق رياضية المشاركة في فعاليات بالبلاد حينها تعرضت فرق مثل كوين ومطربين مثل فرانك سيناترا لانتقادات علنية واسعة بسبب رفضهم الالتزام بالمقاطعة أوضح ثورن أن كثيرا من الشخصيات العامة كانت مترددة في الحديث عن حرب غزة قائلا إن تاريخ المحرقة وانتقاد الحركة المؤيدة للفلسطينيين لكونها معادية للسامية شكلا عقبة جدية أمام تعبئة أوسع ضد ما تفعله إسرائيل حاليا في غزة حملة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات BDS بدأت قبل 20 عاما احتجاجا على الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية غير أن الحكومة الإسرائيلية تصف الداعمين لها بأنهم معادون للسامية فيما يكرر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن المنتقدين متعاطفون مع حماس الدكتور ديفيد فيلدمان مدير معهد دراسة معاداة السامية في كلية بيركبيك في جامعة لندن رأى أن أي انتشار لأعمال معادية للسامية مثير للقلق لكن أي محاولة حاليا لربط حركة مقاطعة إسرائيل بمعاداة السامية بعيدة عن الحقيقة وأضاف إنها وسيلة للاحتجاج على تدمير إسرائيل غزة واستمرارها في قتل المدنيين أشار فيلدمان مؤلف كتاب عن المقاطعات إلى أن تجربة جنوب أفريقيا تكشف حدود الضغط الشعبي فرغم أن المقاطعة صارت بحلول أوائل السبعينيات المبدأ الأساسي للتحرك العالمي المناهض للفصل العنصري إلا أن سقوط النظام استغرق 30 عاما وأوضح أن المعاناة الحقيقية كانت ناجمة عن الاختناق التدريجي للاقتصاد في جنوب أفريقيا إذ انسحبت الشركات والمصارف تحت الضغط في حين فاقمت نهاية الحرب الباردة عزلة البلاد بشكل حاد المخاوف داخل إسرائيل في إسرائيل يخشى كثير من الفنانين من تداعيات حركة المقاطعة كاتب السيناريو الإسرائيلي المعروف هاغاي ليفي صرح لفرانس برس في وقت سابق من هذا الشهر قائلا 90 من الوسط الفني يعارض الحرب إنهم يعانون ومقاطعتهم ستساهم في إضعافهم العربي الجديد فرانس برس