دعوات صهيونية لاستغلال حرب إيران لفرض واقع عسكري جديد بالضفة
23 مشاهدة
الضفة الغربية | وكالة الصحافة اليمنية |

تصاعدت الدعوات داخل الأوساط الاستيطانية الإسرائيلية بضرورة استغلال الزخم الناتج عن المواجهة العسكرية مع إيران لفرض واقع أمني وسياسي جديد في الضفة الغربية المحتلة.
ويرى قادة المستوطنين أن التركيز الاستراتيجي على طهران يجب ألا يصرف الأنظار عن ضرورة حسم الملفات الأمنية في المدن والقرى الفلسطينية القريبة من المراكز السكانية الإسرائيلية.
وزعم ديفيد بن تسيون، مساعد رئيس المجلس الاستيطاني في الضفة الغربية أن المرحلة الحالية تتطلب تجاوز العمليات التكتيكية المحدودة والانتقال إلى مرحلة التغيير الجذري.
وأشار في تحليل نشرته وسائل إعلام عبرية إلى أن إسرائيل ارتكبت خطأً تاريخياً باعتماد سياسة الاحتواء تجاه غزة ولبنان، وهو ما لا يجب تكراره في الضفة الغربية.
واعتبر بن تسيون أن إيران تمثل بلا شك التهديد الوجودي الأكبر من خلال مشروعها النووي وصواريخها الباليستية، إلا أن المنظمات الفلسطينية المحلية قد تتحول إلى تهديد استراتيجي مماثل إذا أتيحت لها الفرصة والوقت.
وشدد على أن استغلال الضغط الدولي الحالي على طهران يمثل فرصة ذهبية لتفكيك ما وصفه بـ ‘حلقة النار’ المحيطة بإسرائيل.
وأوضحت مصادر إعلامية أن الجيش الإسرائيلي يكثف حالياً من عملياته الليلية في العمق الفلسطيني، حيث تنفذ الوحدات الخاصة مداهمات مستمرة لمصادرة الأسلحة واعتقال الكوادر التنظيمية. ومع ذلك، يرى المستوطنون أن هذه الجهود تظل في إطار ‘إطفاء الحرائق’ ولا تعالج جذور ما يصفونه بالتحريض المستمر من قبل السلطة الفلسطينية.
وانتقدت القيادات الاستيطانية السياسات الحالية، مدعية أن استمرار دفع رواتب عائلات الأسرى والشهداء يغذي دوافع المقاومة لدى الفلسطينيين. وطالبوا بتبني نهج هجومي شامل يستهدف استئصال البنية التحتية العسكرية وشبكات التهريب التي تنشط في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، محذرين من انفجار وشيك في حال البقاء على الوضع الراهن.
ويرى المحللون أن الدعم الأمريكي الواضح لإسرائيل في حربها الإقليمية يوفر غطاءً سياسياً لتوسيع العمليات العسكرية في الأراضي المحتلة. ويستغل اليمين الإسرائيلي هذا الدعم للدفع نحو إجراءات غير مسبوقة تهدف إلى تقويض أي قدرة عسكرية للفلسطينيين، مستفيدين من انشغال العالم بساحات الصراع الكبرى.
ارسال الخبر الى: