دعوات في البرلمان إلى تحرير الإعلام الجزائري من القيود
78 مشاهدة
كان الإعلام الجزائري والتحديات التي تواجهه موضع نقاش في البرلمان الاثنين حيث وجه النواب الجزائريون جملة انتقادات لوضع القطاع والقيود المتعددة التي تعيشها الصحافة الجزائرية في ظل ضغوط السلطة واستمرار هشاشة البنية التشريعية الناظمة وغياب الهيئات الناظمة وناقش خبراء ونواب مسارات الإعلام الجزائري واستحقاقاته القائمة خلال ندوة بعنوان الإعلام والاتصال من خدمة الثورة إلى التحديات الراهنة وبرز النائب في البرلمان الجزائري عز الدين زحوف الذي عمل سابقا في الصحافة من خلال مداخلة جريئة رأى فيها أن أهم معوقات الإعلام الجزائري في الوقت البالي وتحدياته الراهنة ترتبط أساسا بتشوش في تصورات السلطة للممارسة الإعلامية مؤكدا أن هناك حاجة ضرورية في الوقت الحالي إلى تحرير الفعل الإعلامي من التصورات القديمة التي تعتبر الإعلام تابعا لا شريكا وقال زحوف ما زالت الرقابة الذاتية حاضرة والخوف من التبعات قائما مما يجعل الكثير من الصحافيين يتجنبون الخوض في التحقيقات الجريئة رغم أنها قد تجنب الوطن خسائر بالمليارات مضيفا لدينا وفرة في العناوين الصحافية ولكنها في معظمها عددية وليست تعددية أي إن التنوع في الشكل لا يقابله تنوع في المضمون أو في الخط التحريري كما أشار إلى مشكلة عدم استكمال البنية القانونية والمؤسساتية للإعلام منذ العام 2012 وبرغم صدور حزمة تشريعات تخص قطاع الإعلام والسمعي البصري والصحافة المكتوبة والإلكترونية إلا أن المراسيم التنفيذية لتطبيق هذه القوانين ما زالت معطلة كما تعطل إنشاء سلطة ضبط السمعي البصري وسلطة ضبط الصحافة المكتوبة والإلكترونية حتى الآن كما لم يتم إنشاء مجلس أخلاقيات المهنة برغم تعهدات سابقة من قبل الحكومة بتركيز هذه الهيئات قبل وقت ورأى زحوف أنه من غير المعقول أن تملك الجزائر قناة دولية حكومية الجزائر 24 بينما لا تملك هذه القناة شبكة مراسلين في الخارج وتحديدا في العواصم الكبرى تابع لقد فقدنا القدرة على تصدير صورتنا إلى الخارج كما فقدنا القدرة على استقبال وفهم صورة الآخرين وفهم تصوراتهم في مختلف القضايا نحن ببساطة نعيش ما يمكن تسميته بالاحتباس الإعلامي وتابع نلاحظ ضعف التواصل بين المسؤولين ووسائل الإعلام وزراء لا يجرون مقابلات ولا نقرأ لهم حوارات مرجعية لا في الداخل ولا في الخارج وهو ما يضعف صورة الدولة ويفقدها حضورها الإعلامي والدبلوماسي كذلك دعا إلى الاستثمار في الكفاءات الإعلامية الجزائرية العاملة في الخارج الذين يشغلون مناصب مؤثرة في كبرى القنوات الدولية وتحسين التسويق الإعلامي لصورة الجزائر لأننا كثيرا ما نكسب الموقف الأخلاقي والسياسي لكننا لا نحسن تقديمه للرأي العام الدولي وكان وزير الاتصال الجزائري زهير بوعمامة قد قدم الخميس الماضي خلال جلسة استجواب نيابي تفسيرات بشأن غياب شبكة مراسلين في العالم لصالح التلفزيون الحكومي خاصة القناة الدولية المملوكة للوكالة الحكومية للنشر والإشهار وقال إن القناة ما زالت فتية برغم مرور أربع سنوات منذ تأسيسها مؤكدا أن العمل يجري على معالجة المسألة في المستقبل القريب وقال رئيس البرلمان الجزائري إبراهيم بوغالي إن تطوير الإعلام الجزائري يستدعي إحداث التوازن بين حرية التعبير والمسؤولية المهنية وترسيخ قيم الصدق والمصداقية في زمن السرعة والمعلومات المفتوحة لمواكبة ثورة الاتصال الرقمي ومواجهة الحملات المضللة واعتبر أن الإعلام بات مرتبطا باستحقاقات الأمن الوطني والدفاع عن صورة الجزائر وإنجازاتها حيث اتضح أن حشد القوة العسكرية والاستعداد للدفاع عن الوطن لا ينفصل عن حماية المعطيات والتحكم في الأمن السيبراني وتطوير القدرات المختلفة وولوج روح العصر بتكنولوجيات الإعلام