ترمب يفتح جبهة دستورية جديدة أومر تنفيذية لتقييد سياحة الولادة
في خطوة تصعيدية جديدة، أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب فتح ملف المواطنة بالولادة عبر توقيع أمرين تنفيذيين يستهدفان تقييد منح الجنسية للأطفال المولودين لأبوين أجنبيين، في مسعى وصفه البيت الأبيض بأنه مواجهة مباشرة لما أسماه سياحة الولادة.
تأتي هذه التحركات بعد أشهر من صدور قرار عن المحكمة العليا حدّ من صلاحيات الإدارة في هذا الملف، مما دفع ترمب إلى إدخال تعديلات قانونية قال إنها تتوافق مع التوجهات القضائية، رغم التوقعات بأن تواجه هذه الإجراءات تحديات دستورية جديدة، لا سيما ارتباط حق المواطنة بالتعديل الـ14 للدستور الأمريكي الذي أُقر عام 1868.
أهداف الأوامر التنفيذية
يركز الأمر التنفيذي الأول على فئات محددة من الأطفال المولودين لأبوين أجنبيين، بينما يمنح الأمر الثاني لوزيري الخارجية والأمن الداخلي صلاحيات واسعة لوقف تدفق ما تسميه الإدارة سياحة الولادة.
وبموجب القانون الحالي، يتمتع المولودون على الأراضي الأمريكية بحق المواطنة، مع استثناءات محدودة تشمل أبناء الدبلوماسيين المعتمدين. وتسعى الإدارة من خلال الأوامر الجديدة إلى توسيع هذه الاستثناءات لتشمل:
- أطفال الأشخاص المرتبطين بسفارات أو حكومات أجنبية.
- موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.
- أطفال الأفراد المنتمين لجماعات تصنفها واشنطن إرهابية أو معادية.
- الحالات الناتجة عن سياحة الولادة المباشرة.
جدل الأرقام والواقع القانوني
بينما صرح ترمب بأن أعداد سياح الولادة تصل إلى مئات الآلاف، تشير تقديرات مراكز بحثية مستقلة إلى أرقام أقل بكثير؛ حيث رصدت مراكز السيطرة على الأمراض قرابة 9600 حالة عام 2024، بينما قدّر مركز دراسات الهجرة العدد بما يتراوح بين 20 ألفاً و26 ألفاً سنوياً.
كما امتد الجدل ليشمل قضايا تأجير الأرحام، حيث يسعى مشرعون جمهوريون لتقييد منح الجنسية في هذه الحالات، وهو ما يراه خبراء قانونيون، مثل أستاذ القانون سيزار كواوتيموك غارسيا هرنانديز، ثغرة قانونية جديدة قد لا تستند إلى أساس دستوري صلب.
مواجهة مرتقبة مع القضاء
ارسال الخبر الى: