دراسة دولية تغير المناخ يفاقم معاناة مزارعي اليمن ويطيل أمد الصراع
يمن إيكو|تقرير:
كشفت دراسة بحثية نشرَتها صحيفة الإندبندنت البريطانية، ورصدها “يمن إيكو”، استناداً إلى تقارير ميدانية ومقابلات مع مزارعين ومنظمات إنسانية، عن الدور المتصاعد لتغيّر المناخ في تعميق الأزمة الإنسانية والاقتصادية في اليمن، لا سيما في المناطق الزراعية التي تعاني أصلاً من آثار الحرب المستمرة منذ أكثر من عقد.
وبحسب الدراسة، يواجه اليمنيون واحدة من أعقد الأزمات المركّبة في العالم، حيث يتقاطع الصراع المسلح مع الانهيار الاقتصادي والتغيرات المناخية الحادة. ففي نهاية عام 2025، كان نحو 23 مليون شخص، أي ما يقارب ثلثي السكان، بحاجة إلى مساعدات إنسانية، فيما تُعد البلاد ثاني أكبر بؤرة لانعدام الأمن الغذائي عالمياً، مع معاناة قرابة نصف الأطفال دون سن الخامسة من سوء تغذية مزمن.
وأشارت الدراسة إلى أن تقليص المساعدات الدولية، خصوصاً بعد خفض التمويل الأمريكي، أدى إلى تفاقم الوضع، إذ لم يتم تمويل سوى 24% من الاحتياجات الإنسانية في عام 2025، ما خلّف فجوة مالية تُقدّر بنحو 1.8 مليار دولار. كما أوضحت منظمة أوكسفام أن تمويل عملياتها في اليمن انخفض بنسبة 80% مقارنة بالسنوات الطبيعية.
المناخ والصراع: حلقة مفرغة
وبيّنت الدراسة أن اليمن يُعد من أكثر دول العالم هشاشة أمام تغيّر المناخ، حيث تشهد البلاد تراجعاً مستمراً في معدلات هطول الأمطار، وارتفاعاً في درجات الحرارة، وتكراراً للفيضانات والجفاف. ووفق بيانات البنك الدولي، انخفض متوسط هطول الأمطار بمعدل 6.25 مليمتر لكل عقد منذ سبعينيات القرن الماضي، بينما تراجع توفر المياه بنسبة 60% منذ عام 1990.
ويرى باحثون أن تغيّر المناخ لا يُعد سبباً مباشراً للصراع، لكنه يضاعف آثاره ويعمّق التوترات المحلية، خصوصاً حول الموارد المائية. وأبرزت الدراسة حالة محافظة تعز، حيث أدى غياب التنظيم وضعف الثقة بين المجتمعات المحلية والسلطات إلى تفاقم النزاعات حول حفر الآبار واستخدام المياه، في ظل ميزانيات شحيحة للمؤسسات المعنية بإدارة الموارد المائية.
المزارعون في خط المواجهة
ويُشكّل المزارعون نحو نصف القوى العاملة في اليمن، وهم من أكثر الفئات تضرراً من التغيرات المناخية. ونقلت الدراسة شهادات لمزارعين أكدوا أن الفصول
ارسال الخبر الى: