دراسة توقيت التمرين وتأثيره على الضغط والكوليسترول

29 مشاهدة

لم تعد ممارسة الرياضة مجرد مسألة “جهد بدني” فحسب، بل أصبحت “فن اختيار التوقيت” وفقًا لما كشفته دراسة حديثة .

فبينما ندرك جميعًا أهمية الحركة، تشير البيانات الجديدة إلى أن مواءمة وقت التمارين مع الساعة البيولوجية للجسم قد يكون العامل الحاسم في تعظيم الفوائد الصحية، لا سيما للأشخاص الأكثر عرضة لمخاطر أمراض القلب.

تعتمد فكرة الدراسة على “الإيقاع اليوماوي”، وهو النظام الداخلي الذي ينظم دورات النوم واليقظة والنشاط لدى الإنسان. وبما أن البشر ينقسمون طبيعيًا بين “نمط صباحي” يجد طاقته في البكور، و”نمط مسائي” يزدهر نشاطه مع غياب الشمس، فإن استجابة الجسم للجهد البدني تختلف بشكل جذري بناءً على هذا التوقيت.

لإثبات هذه الفرضية، أُجريت تجربة سريرية عشوائية شملت 150 مشاركًا في الفئة العمرية ما بين 40 و60 عامًا. كان القاسم المشترك بينهم هو نمط الحياة الخامل ووجود عامل خطر واحد على الأقل يهدد صحة القلب. وعلى مدار 12 أسبوعًا من التمارين الهوائية، تم تقسيمهم إلى مجموعتين:

مجموعة متوافقة: مارست الرياضة في الوقت الذي يتماشى مع نمطها الحيوي.

مجموعة معاكسة: مارست الرياضة في وقت يتعارض مع ساعتها البيولوجية.

رغم أن الجميع استفاد من النشاط البدني، إلا أن النتائج كانت مذهلة لصالح المجموعة الأولى. فقد سجلت المجموعة المتوافقة مع ساعتها البيولوجية انخفاضًا في ضغط الدم الانقباضي بلغ حوالي 11 ملم زئبق، وهو ضعف التحسن الذي حققته المجموعة الأخرى (5.5 ملم زئبق فقط).

لم يقتصر الأمر على ضغط الدم بل امتدت الفوائد لتشمل مؤشرات حيوية دقيقة ومعقدة، فقد شهد تحسن ملحوظ في تقلبات معدل ضربات القلب، مما يشير إلى مرونة أكبر للجهاز العصبي والقلبي وسجل المشاركون مستويات أفضل في الكوليسترول وسكر الدم ولوحظ تحسن كبير في جودة النوم، مما يعزز قدرة الجسم على التعافي.

وعلق طبيب القلب تشنغ-هان تشين على هذه النتائج موضحًا أن ممارسة الرياضة في الوقت المفضل بيولوجيًا للشخص تعزز بشكل مباشر من جودة المؤشرات القلبية والاستقلابية .

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع الخبر اليمني لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح