دراسة تحليلية تكشف أسباب النشاط الزلزالي في احدى المحافظات اليمنية

في ظل التحديات الجيولوجية المستمرة التي تواجه اليمن، أصدر المهندس محمد حسين مطهر رئيس مركز رصد ودراسة الزلازل والبراكين في محافظة ذمار، دراسة تحليلية جديدة تسلط الضوء على النشاط الزلزالي في محافظة البيضاء.
الدراسة، التي استندت إلى تحليل الميكانيكية التكتونية لزلزال عام 2016 وزلزال 15 فبراير 2025، أكدت أن المنطقة تشهد نشاطًا زلزاليًا متزايدًا نتيجة للتأثيرات التكتونية المرتبطة بحركة الصفيحة العربية.
أوضح الحوثي أن حركة الصفيحة العربية باتجاه الشمال الشرقي، وما يصاحبها من انفصال تدريجي عن الصفيحة الأفريقية عبر منطقة التصدع في البحر الأحمر وخليج عدن، هي السبب الرئيسي وراء هذا النشاط الزلزالي.
وأشار إلى أن هذه الحركات التكتونية تؤدي إلى توليد إجهادات كبيرة في الطبقات الصخرية على أعماق ضحلة تقل عن 10 كيلومترات، مما يؤثر بشكل مباشر على خطوط التصدع الرئيسية والثانوية في المنطقة.
وأضاف الحوثي أن هذه الإجهادات المتراكمة تؤدي إلى تنشيط الصدوع وإطلاق الطاقة المتجمعة على شكل هزات أرضية متفاوتة القوة.
كما أكد أن هذه العملية قد تتسبب في تنشيط الصدوع المحلية داخل الغلاف الصخري، مما يزيد من احتمالية حدوث هزات أرضية سطحية تتراوح قوتها بين الضعيفة والمتوسطة.
لفت الحوثي الانتباه إلى أن عدم وجود صدوع إقليمية كبيرة في محافظة البيضاء، والتي عادة ما يتراوح طولها بين 800 و1000 كيلومتر، يجعل الطاقة التكتونية المتراكمة تتحرر عبر صدوع صغيرة ومتوسطة داخل الغلاف الصخري.
وأوضح أن هذه الصدوع الصغيرة قد تكون السبب في الهزات الأرضية التي تشهدها المحافظة والمناطق المحيطة بها، والتي غالبًا ما تكون ضعيفة أو متوسطة القوة.
وفيما يتعلق بالتوسع التكتوني في خليج عدن، أكد الحوثي أن هذه المنطقة تلعب دورًا محوريًا في إعادة توزيع الإجهادات الجيولوجية في اليمن.
وأوضح أن النشاط الزلزالي في محافظة البيضاء يعتقد أنه ناتج عن التراكم الطاقي على خطوط التصدع بسبب الضغط الناتج عن الحركة المستمرة للصفائح التكتونية في الجزء الغربي من خليج عدن.
وأشار إلى أن هذا الضغط يؤدي إلى زيادة الإجهادات في المناطق المجاورة، مما يعزز احتمالية حدوث نشاط
ارسال الخبر الى: