قطر دراسة على سمك الزرد تبحث ارتباط طفرة جينية بالتوحد والصرع
أصدر مركز سدرة للطب، بالتعاون مع معهد قطر لبحوث الطب الحيوي التابع لجامعة حمد بن خليفة، اليوم الثلاثاء، دراسة بحثية تمثل النمذجة الأولى لاضطراب طيف التوحد لدى سمكة الزرد في قطر، وذلك بهدف البحث في طفرة جينية نادرة ترتبط بالإصابة بالتوحد والصرع.
وركّزت الدراسة التي جاءت تحت عنوان السلوك الشبيه بالنوبات وفرط النشاط لدى سمكة الزرد مُعطّلة الجين NAPB كنموذج للتوحد والصرع. وأنتج الباحثون في قسم الجينوم الوظيفي لأسماك الزرد في مركز سدرة الأكاديمي في مجال الرعاية الصحية والبحوث الطبية سمكة زرد تحمل الطفرة الجينية ذاتها، مستخدمين في ذلك تقنية تحرير الجينات CRISPR-Cas9 المتقدمة.
وشاركت في الدراسة مجموعة من العلماء والباحثين، منهم مديرة الأبحاث في قسم الجينوم الوظيفي لأسماك الزرد في سدرة للطب سحر عيسى دعاس، واختصاصي أبحاث المستوى الثالث في سدرة للطب وسيم حسن، وكبير علماء يونجسو بارك، والدكتور كيونج تشول شين، باحث ما بعد الدكتوراه بمعهد قطر لبحوث الطب الحيوي.
وقالت مديرة الأبحاث في قسم الجينوم الوظيفي لأسماك الزرد في سدرة للطب، سحر عيسى دعاس: يمثل بحثنا الخاص بأسماك الزرد خطوةً مهمة على طريق تحويل الاكتشافات الجينية النادرة إلى نماذج أمراض حقيقية. وقد أظهرت أسماك الزرد المستخدمة في هذه الدراسة حركات شبيهة بنوبات الصرع وفرط نشاط، وهي تماثل أعراض التوحد والصرع التي تظهر لدى المرضى. وهذا يوضح كيف يمكن لأسماك الزرد أن تكون أداة فعّالة في اختبار الأدوية والعلاجات الشخصية.
من جهته قال العالم الأول بمعهد قطر لبحوث الطب الحيوي يونجسو بارك: من خلال جمعنا بين الدراسات السلوكية والاختبارات الكهربية الفيسيولوجية، مثل تسجيلات مصفوفة الأقطاب الكهربائية الدقيقة، استطعنا أن نحظى برؤى ثاقبة بشأن تأثير الطفرة الجينية على نمو الدماغ وتواصل الخلايا العصبية. إن الاختبارات الوظيفية الكهربية مفيدة لدراسة الفيسيولوجيا المرضية لاضطرابات النمو العصبي وتطوير الطب الشخصي.
وخلافاً لأساليب البحث المختبري التقليدية، التي لا تستوعب تماماً تعقيدات اضطرابات النمو العصبي، توفر أسماك الزرد نموذجاً ديناميكياً ودقيقاً لدراسة آليات المرض. كما يُمكّن هذا النهج الباحثين من تقييم العلاجات المحتملة المُصممة
ارسال الخبر الى: