بعد عام من دخول الجيش نهب منظم يجتاح الخرطوم
وبحسب مصادر ميدانية، تحولت بعض المناطق في إلى أسواق مفتوحة لبيع ممتلكات منهوبة، تشمل أثاث منازل ومعدات مصانع وأجهزة طبية ومواد بنية تحتية، تعرض وتباع علنا من دون خوف من الملاحقة.
وتفيد شهادات محلية أن عناصر يرتدون زيا عسكريا أو أمنيا يشتبه في تورطهم في عمليات النهب، سواء عبر المشاركة المباشرة في السلب والسرقة، أو بشكل غير مباشر من خلال الحماية أو التغاضي أو المساعدة في نقل وبيع المسروقات.
ويقول سكان في مناطق شرق النيل وجنوب الحزام وأم درمان، إن حملات أمنية نفذت أخيرا داخل أحياء سكنية كشفت وجود كميات كبيرة من ممتلكات منهوبة داخل منازل مدنيين، في مشهد يثير تساؤلات حول غياب الرقابة والمساءلة، لا سيما مع انتشار قوات نظامية في تلك المناطق.
ووفق شهادات سكان وناشطين، يمارس جنود من إلى جانب عناصر من متحالفة معه أعمال سلب ونهب بحق مواطنين، داخل أحياء متفرقة من العاصمة الخرطوم.
وتشير هذه الشهادات إلى أن بعض الانتهاكات وقعت خلال حملات تفتيش أمنية، نفذت بذريعة البحث عن خلايا نائمة تابعة لقوات الدعم السريع.
ويؤكد شهود عيان أن تلك الحملات شملت مصادرة أموال وهواتف وأجهزة كهربائية، إضافة إلى ممتلكات خاصة من منازل ومحال تجارية.
وتضيف مصادر محلية أن تكرار هذه الممارسات أسهم في تعميق حالة الخوف وانعدام الثقة بين السكان والقوات المنتشرة في الطرق، وأثار تساؤلات حول حدود التفويض القانوني وآليات والمحاسبة داخل الأجهزة النظامية.
اقتصاد ظل قائم على النهب
تفيد روايات متطابقة بأن النهب لم يعد ممارسات فردية معزولة، بل بات أقرب إلى اقتصاد غير رسمي منظم، تديره شبكات تعمل على تفكيك البنية التحتية للمدينة، بما في ذلك سرقة من شبكات الكهرباء والكابلات، قبل إعادة بيعه أو تهريبه خارج البلاد.
ويؤكد مراقبون أن استمرار هذه الأنشطة يتم بعلم سلطات محلية أو في ظل صمت رسمي، مما يفاقم حالة الانفلات ويقوض ثقة المواطنين في مؤسسات الحكم.
وقال الباحث الاجتماعي عبد الجليل حسين لـسكاي نيوز عربية، إن ما يجري في الخرطوم يعكس تحول ظاهرة من
ارسال الخبر الى: