دبي الملاذ الآمن الذي لا يقهر قد لا تعود كما كانت
في حرب غزة سقطت الأسطورة التي روجت لها دولة الاحتلال وهي أن إسرائيل واحة الأمن والاستقرار وسط محيط شرق أوسطي مضطرب، وفي الحرب على إيران سقطت الأسطورة التي ترددت طوال السنوات الماضية وهي أن دبي الملاذ الآمن المطلق والذي لا يُقهر، والمدينة الفاخرة والآمنة والساحرة، الليلة التي لا تنام، وإن نامت تنام على أنغام النوافير، وأنها الواجهة الاستثمارية الأولى لأصحاب الأموال في منطقة الشرق الأوسط، والأكثر جذبا للسياح حيث زارها أكثر من 20 مليون أجنبي في عام 2025، وأنها رابع أغنى مدينة في العالم، حيث تضم 81.2 ألف مليونير و20 مليارديراً، وصاحبة الملاذات الضريبية والإعفاءات الضخمة والاستقرار المالي والبيئة التشريعية المتطورة، والمحصنة تماماً ضد مخاطر الغموض واللايقين والقلاقل والمخاطر وتداعيات الصراع الإقليمي.
ومع تدفق الصواريخ الإيرانية على دبي وغيرها من مدن وإمارات الخليج سقطت عن المدينة الهالة الإعلامية والدعائية الضخمة التي كانت تحيط نفسها بها وتروج لها لسنوات، وبأنها ذات الجدار العازل من الرفاهية والأمان والمكاسب والأرباح الضخمة والصفقات المضمونة، ورمز الحريات الاقتصادية، والهياكل الحكومية الموثوقة، والمؤسسات التي تحترم القانون وحقوق الإنسان.
مع تدفق الصواريخ الإيرانية على دبي سقطت عن المدينة الهالة الإعلامية والدعائية الضخمة التي تحيط نفسها بها وبأنها ذات الجدار العازل من الرفاهية والأمان والمكاسب
ولسنوات طويلة ظلت إمارة دبي الوجهة الرئيسية للأثرياء حول العالم وصاحبة الفخامة المفرطة، وواحة الاستثمار الأولى في منطقة الشرق الأوسط وفق الصورة الذهنية التي سعى أصحاب القرار للترويج لها، والموقع الأكثر أمنا من وجهة نظر المستثمرين والمؤسسات المالية والاستثمارية، والمستقطب الأبرز للأموال من الدول عالية المخاطر الجيوسياسية والأمنية والاقتصادية، والمستفيد الأول من النزاعات والقلاقل حول العالم، صاحبة السمعة المالية المتميزة التي تتدفق عليها مليارات الدولارات من كل صوب وحدب، والملاذ الاقتصادي الآمن والمنفصل عن صراعات المنطقة.
وعقب اندلاع حرب أوكرانيا في فبراير/شباط 2022 تدفقت على دبي المليارات من روسيا وأوكرانيا ودول أوروبا الشرقية، واستفادت الإمارة من حربي الخليج الأولى والثانية، وكذا من غزو العراق الكويت وما صاحب ذلك من هروب أموال من الكويت
ارسال الخبر الى: