دبلوماسي أممي سابق يكسر صمته 15 عاما من الفشل الدولي في سوريا ودروس الماضي
اعتراف بالمسؤولية
يقر مسؤول رفيع سابق في مكتب المبعوث الأممي ومنظمة أوتشا بأن السنوات الـ15 الماضية لم تكن مجرد صدمة للسوريين، بل كانت فصلاً من الفشل في العمل الدبلوماسي الدولي. ويؤكد الكاتب أن انخراطه المباشر في تلك الحقبة يجعله غير قادر على ادعاء البراءة مما آلت إليه الأوضاع.
ويشير المسؤول السابق إلى أن لقاءاته المتكررة مع بشار الأسد لم تكن يوماً مقايضة للحصول على وصول إنساني، بل كانت ضرورة دبلوماسية للضغط من أجل الحد من المعاناة، رغم إدراكه العميق لطبيعة النظام. ويستذكر واقعة عام 2012، حين طالبه النظام بـإغلاق الميكروفونات ليعلن صراحة رفضه الإفصاح عن مصير المعتقلين، وصولاً إلى إنكار وجودهم تماماً في لقاءات عام 2022.
خطيئة المجتمع الدولي
يرى الكاتب أن الخطيئة الأصلية للمجتمع الدولي تمثلت في استبعاد خيار التغيير كطريق لإنهاء معاناة السوريين منذ البداية. واعتبر أن مجموعة أصدقاء سوريا لم تقدم حلولاً ملموسة لوقف نزيف الدم والاعتقالات، مؤكداً أن الحقيقة المرة التي توصل إليها هي أن الفعل لا القول هو ما كان يحتاجه السوريون منذ سنوات طويلة.
مرحلة ما بعد الحرب: الاقتصاد كأولوية
مع انتهاء الحرب، ينتقل الملف السوري إلى تحدي بناء السلام وإعادة الإعمار. ويوضح الكاتب أن ثلثي الشعب السوري يعيشون اليوم تحت خط الفقر المدقع، مما يجعل التنمية الاقتصادية هي الأولوية القصوى.
تحديات الاستثمار والتعافي
يشدد الكاتب على أن المساعدات الدولية -رغم أهميتها- لا تكفي وحدها لتحقيق تعافٍ مستدام، مشيراً إلى ضرورة جذب الاستثمارات الخاصة في قطاعات حيوية مثل البنوك، الطاقة، والزراعة. ومع ذلك، يبرز تحديان رئيسيان:
- رفع العقوبات: يمثل شطب الولايات المتحدة لسوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب خطوة إيجابية طال انتظارها.
- بيئة الاستثمار: لا تزال غياب القواعد القانونية الواضحة والبيروقراطية المفرطة تشكل عائقاً أمام المستثمرين.
ويختتم الكاتب بالتأكيد على أن الحكومة السورية مطالبة اليوم بتقديم ضمانات تشريعية حقيقية، وليس مجرد وعود، لجعل سوريا
ارسال الخبر الى: