جيسي دافتون الكفيف الذي يتحدى قوانين الجاذبية في أخطر قمم العالم
في غرفة جلوسه بمدينة لوبورو الإنجليزية، يتحدث جيسي دافتون (40 عاماً) عن عالمه الذي غاب عنه الضوء تدريجياً: وصلت لمرحلة فقدت فيها أي رؤية مفيدة. لا أستطيع حتى رؤية يدي، لقد تفتتت شبكية عيني مع مرور الوقت. ورغم هذا الواقع الذي قد يفرض العزلة على الكثيرين، اختار دافتون طريقاً معاكساً تماماً، ليصبح أحد أبرز متسلقي الجبال في العالم.
اشتهر دافتون عالمياً عندما نجح في أن يكون أول شخص كفيف يقود تسلق عمود أولد مان أوف هوي الصخري (137 متراً) في أرخبيل أوركني. ولا يكتفي دافتون بالتسلق كعضو في فريق، بل يصر على القيادة؛ أي أنه يتسلق في المقدمة، مستكشفاً الطريق ومثبتاً معدات الحماية لمن خلفه.
ويشرح دافتون خطورة مهمته قائلاً: المسارات التي تقودها هي المقياس الحقيقي لقدرتك. السقوط وأنت في المقدمة عواقبه وخيمة للغاية.
تحدي الطبيعة بالحواس
هذا العام، رفع دافتون سقف التحدي بتسلق مسار بات أوت أوف هيل شديد الصعوبة في إنجلترا، حيث اضطر للقفز والتأرجح للإمساك بحواف صخرية لا يراها، بل يثق بوجودها اعتماداً على ما يسميه الحاسة السادسة لقراءة الصخور.
وقبل عامين، حقق إنجازاً تاريخياً كأول كفيف يقود تسلق برج الشيطان في وايومنغ الأمريكية (264 متراً). ويستعد حالياً لرحلة إلى تشيلي، ويحلم بتسلق شلال جليدي بطول 500 قدم في كندا.
صوت الزوجة.. بوصلة المغامرة
ترافقه زوجته مولي في مغامراته، وتلعب دوراً حاسماً بتوجيهه عبر الراديو، رغم أنه أحياناً يضطر للاعتماد على قوته وحدسه فقط عندما تحجب الرياح صوتها. وعند سؤاله عما يفتقده أكثر بعد فقدان بصره، أجاب ببساطة: وجه مولي. ويؤكد أن الرضا الداخلي وسماع صوت الأمواج أو الرياح يكفيان تماماً لتعويض غياب المشاهد البانورامية.
مسيرة من الإصرار
بدأ دافتون التسلق بعمر السنتين مع والده في سنودونيا، وقاد أول مسار له في سن الـ
ارسال الخبر الى: