وفاة خيسوس دي ميغيل تصدم إسبانيا تحقيقات جارية ومأساة عائلية
58 مشاهدة
لم تكن صافرة نهاية مباراة تينيريفي وأندورا في دوري الدرجة الثانية الإسباني كافية لإغلاق صفحة المواجهة التي انتهت بالتعادل 2-2. فخلف النتيجة التي بدت عادية على لوحة الملعب، كانت مأساة تتشكل بعدما تحوّل اصطدام بين مهاجم تينيريفي خيسوس دي ميغيل وحارس أندورا خيسوس أوونو إلى حادثة انتهت بوفاة الأول عن عمر 30 عاماً، في واقعة صدمت كرة القدم الإسبانية وأعادت فتح النقاش حول سلامة اللاعبين والمسؤوليات الطبية والقانونية داخل الملاعب.رحل دي ميغيل صباح الثلاثاء 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، بعد ساعات من نقله إلى المستشفى إثر إصابته خلال المباراة التي أقيمت مساء الاثنين على ملعب هيليودورو رودريغيز لوبيث في جزيرة تينيريفي. ولم تكن الخسارة مقتصرة على ناديه وجماهيره، إذ ترك اللاعب خلفه شريكته ماريا وابنتهما كارلا، التي لم تكن قد تجاوزت عامها الأول ونصف العام، فيما وجد الحارس أوونو نفسه في قلب واقعة تلاحقها أسئلة رياضية وقضائية تتجاوز حدود البطاقة الحمراء التي أشهرها الحكم في وجهه.
كانت المباراة تسير نحو نهايتها بنتيجة التعادل 2-2، بعدما نجح أندورا في تسجيل هدفين متأخرين في الدقيقتين 80 و87، عقب تقدم تينيريفي بهدفين. وفي الوقت بدل الضائع، اندفع خيسوس دي ميغيل نحو الكرة في محاولة لاقتناص فرصة هجومية، قبل أن يخرج حارس أندورا خيسوس أوونو من منطقته لمواجهته.
التقى اللاعبان في سباق على الكرة، وقفز الحارس باتجاهها، فاصطدم بجسد المهاجم، وتحديداً بمنطقة الصدر، ليسقط الأخير أرضاً. وسارع اللاعبون إلى طلب التدخل الطبي بعدما بدت خطورة حالته واضحة، فيما أشهر الحكم البطاقة الحمراء المباشرة في وجه أوونو.
بدأت محاولات إسعاف دي ميغيل داخل الملعب، واستمرت أكثر من خمس دقائق، قبل نقله بسيارة إسعاف إلى المستشفى. ومع تعذّر استكمال المواجهة في ظل خطورة الوضع، توقفت المباراة نهائياً عند الدقيقة 108.
لكن ما حدث بعد ذلك كان أكثر قسوة. فقد تعرّض اللاعب لتوقف قلبي تنفسي، وتمكن المسعفون من استعادة النبض خلال التدخلات الإسعافية، قبل نقله إلى مستشفى جامعة نوسترا سينيورا دي كانديلاريا في سانتا كروز دي تينيريفي.
ارسال الخبر الى: